الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
332
يبيع
كما يرى
يزوج أمة اليتيم ولا
وعلى الرثة والحيوان جمعة واحدة وأما الوصي فله أن أصلح بمناداة أو غير منادة، ولا يجوز لوصي اليتيم أن يطلق زوجة اليتيم ولا زوجة عبده، ولا يجوز ذلك لليتيم حتى يبلغ أيضًا، ولا يجوز له أن يأذن لعبد اليتيم أن يتزوج، وسل عن ذلك فإن بعضا يرى له أن يزوج ولا يرى له أن يطلق.
أمة اليتيم.
فأما
عبد اليتيم
قال أبو الحواري وكيل اليتيم لا يزوج عبده لأنه يلزم اليتيم نفقة زوجة عبده، قال أبو المؤثر لا أرى بأسًا أن يزوج الوصي فإن أذن له الوصي في التزويج جاز له النكاح وضمن الوصي ما يلزم العبد من الصداق والمؤنة وليس له أن يطلق زوجة عبد اليتيم، ولا يدفع مال اليتيم إليه حتى يؤنس رشده. وقيل: إذا شهد شاهدا عدل أنه قد بلغ وأنه حافظ لماله فذلك رشده. قلت لأبي الحواري: فكيف ذلك؟ قال: إذا عرف الغبن من الربح، ومعرفة بلوغه أن يصير في حد ذلك، ويقول: إنه قد بلغ الحلم أنه قد بلغ ويقبل قوله، وإن أنكر هو البلوغ واحتج أن يشهد عليه بذلك ـ وفي نسخة: واحتج فإن شهد عليه بذلك ـ ففي ذلك ثلاثة أقاويل، من قال: لا يعرف بلوغه حتى تخرج لحيته، وقال من قال: حتى يبلغ الصبي خمس عشرة سنة، وقال من قال سبع عشرة سنة. وأحب ذلك إذا بلغ سبع عشرة سنة وبلغ أترابه وكانت علامات الرجال ظاهرة فيه أن يحكم عليه بالبلوغ ويشهد عليه بذلك ولم تخرج لحيته (1).
فيصح
قال
(1) الراجح عند العلماء - رحمهم الله - إذا لم تظهر العلامات المتفق عليها عند الغلام أو الجارية. فالغلام: الاحتلام، وإنبات الشعر الخشن وما يعرف بالعانة ورائحة الإبط وأما الجارية: فالحبل أو الحمل، وكبر الثدي فإذا تأخرت هذه العلامات أخذ بالسن والثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز ابن عمر الاشتراك في الجهاد وهو ابن خمس عشرة سنة. عن ابن عمر الله قال: «عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشر سنة فلم يجزني
ولم يرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني ورآني بلغت»
=