الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣الباب السابع عشر: في اليتيم وما يعطى من ماله ومن غيره والمعتوه والمنتقص العقل
333
«بلوغ اليتيم وترشيده»: قال أبو الحواري عن نبهان عن ابن محبوب: أن الجارية من خمس عشرة سنة إلى ثماني عشرة سنة، والغلام من ثماني عشرة سنة إلى عشرين سنة. فإن تزوج وقد صار إليه ماله ولم يؤنس رشده فقيل: إذا تزوج على تلك الحال بصداق فلا يجوز عليه إلا بقدر صدقات نسائها ولو أونس رشده من بعده.
«نفقة البنات»: وإذا باع ماله واشترى مالا أو شارك في ماله أو قايض به فكذلك جائز ولو غبن مثل ما يتغابن الناس به، فأما غبن أكثر من ذلك فلا يجوز وتجوز عطيته أيضًا. وكان من رأي (1) الإخوة اليتامى الذين لا مال لهم وهم يتوارثون ولهم أم وعم، أن على أمهم وعمهم من فريضته نفقتهم وكسوتهم بقدر ميراثهما وقال من قال على الأم من نفقتهم السدس والباقي على عمهم. وكذلك الكسوة أيضًا بقدر ميراثهما وقال بعض أهل الرأي: إذا كان إخوة يتوارثون لم يكن على وارثهم من بعد نفقتهم حتى يصير إلى الحد الذي يرثهم. ومن كان وارثه يتيمًا وليس له مال وجبت نفقته على اليتيم وكان ذلك في ماله. وكل من زمن أو مرض وصار في حد العجز عن نفسه وليس له مال فنفقته وكسوته على ورثته على قدر ميراثهم منه إن لو كان له مال، وذلك إذا كان لهم مال وإن لم يكن لهم مال ففي ذلك اختلاف، قال أبو الحواري: نفقته لازمة لهم وكذلك الوالدان يطعمونهما مما يأكلون
(1) في أ، ب: وكان من رأي أبي علي الله.
رواه ابن حبان والشافعي في مسنده والترمذي وقال: حديث صحيح، وقال في سبل السلام 55/ 3: متفق عليه.
وروي عن أنس ل الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له، وما عليه وأخذت منه الحدود وهناك أقوال أخرى كما ذكر المصنف الله. وأما الإنبات الخشن: عن عطية القرظي قال: لما كان يوم قريظة جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنبت ضرب عنقه فكنت ممن لم ينبت فعرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلى عني.