الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥الباب السابع عشر: في اليتيم وما يعطى من ماله ومن غيره والمعتوه والمنتقص العقل
335
على المكسبة وإن لم يكونوا يقدرون على ذلك فلا شيء عليهم، وإن كان للأم زوج فنفقتها على زوجها وليس على أولادها شيء، والذي يجب لليتيم وإن كان والده ولم يجعل له وصيَّا ولم يقم الحاكم له وكيلا إلى أن بلغ أو كان والده قد مات وهو بالغ فهو أولى بماله ولا وكالة عليه، وله أن يفعل في ماله ما أراد إلا أن أنه معتوه أو ذاهب العقل، وأما إن مات يصح والده وتركه يتيمًا ولم يوص به وصيَّا فإن الحاكم يقيم له وكيلا ويكون ماله في يد الوكيل، ولا يجوز فعله هو فيه حتى يؤنس رشده ثم حينئذ يدفعه الوكيل إليه، وإن لم يؤنس رشده بعد أن بلغ ورفع إليه الوكيل إليه ماله فأتلفه فقيل: إن الوكيل ضامن لذلك. وفي الأثر في امرأة لها ولد يتيم وله
وعن أبي هريرة له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول» رواه البخاري في 24 كتاب الزكاة فتح الباري 294/ 3. وأما تخصيص البنت بالنفقة عليها حتى تتزوج ورد ذلك في أحاديث منها: عند الترمذي وأبي داود: «من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة» حديث صحيح. ومن الأسباب التي توجب نفقة البنت على أبيها حتى تتزوج: عدم خروجها للعمل. ففي السابق البنت ما كانت تخرج للأسواق والمحلات العامة وما كانت تنافس الرجال في أعمالهم وما يختص بهم، وأما اليوم فأعتقد - والله أعلم ـ أن البنت العاملة هي تنفق على
والديها.
بمن
ب - نفقة الوالدين على أولادهم قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾ [الإسراء: 23]. من السُّنَّة: عن طارق المحاربي الله قال: قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب الناس ويقول: «يد المعطي العليا وابدأ. تعول، أُمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك». عن بلوغ المرام ص 240 رقم 1169 رواه النسائي وصححه ابن حبان والدارقطني. (1) يروي بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده ل قال: قلت: يا رسول الله؟ من أبر؟ قال: أمك: قلت: ثم من؟ قال: أُمك. قلت: ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب» عن بلوغ
ص
المرام أبي هريرة.
242 رقم 1179 أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، وفي نيل الأوطار قال: عن