الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧الباب السابع عشر: في اليتيم وما يعطى من ماله ومن غيره والمعتوه والمنتقص العقل
337
ويوجد عن أبي علي الحسن بن أحمد رحمه لله أنها إن كانت مسكينة فقيرة محتاجة أن لها أن تأكل بالمعروف من مال ولدها. والله أعلم فانظر في
ذلك.
وعن رجل في حجره يتيم، هل يصلح له أن يشتري من ماله إذا ابتاع؟ قال: نعم. إذا أعطاه ما أعطاه الناس بجهده (1).
رجع
:
(1): «أخذ الأجرة للقيام على اليتيم وقال فيمن يلي أمر مال يتيم وهو فقير إن أقبل على مال اليتيم احتاج وإن أقبل على مكسبته ضاع مال اليتيم قال: يأخذ أجرًا على عمله من مال اليتيم مثل ما لو أن رجلًا طلب رجلًا يستأجره لم يجده إلا بذلك أيتجر بنفسه، فلا بأس. فقال له الرجل: أرأيت إن كان غنيًّا أترى له أن يأكل إذا أتى أرضه في بطنه من بسرها ورطبها. قال: أنا أحب أن يستعفف عن ذلك فإن أكل في بطنه فعسى أن لا يكون عليه بأس (2).
ومن غيره: وعن رجل وگل زوجته في أولاده بعد موته وأنها باعت قطعة فيها صرم كانت شركة بين اليتامى وعمهم في غير حاجة لهم إلى بيعها، (1) في أ: ومن غيره.
(1) الحاجر له الحق أن يتصرف في مال المحجور عليه لأنه يعمل لمصلحة المحجور عليه. (2) حث الإسلام على ملاطفة اليتيم بقوله تعالى: أَرَعَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون: 1 - 3]. قال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَستُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَاهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] وتوعد الله أكل مال اليتيم فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10].