الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠340
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
يجيزه تسليم ذلك، والذي يبين لي أن هذا في بعض القول فينظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب وأرجو أني عرفت أنه يجوز دفع مال الصبي إليه إذا بلغ ست عشرة سنة أو خمس عشرة سنة ولو لم يقر بالبلوغ في بعض القول. وذلك إذا كان من تبعه لزمت الدافع وعرفت أنه إذا صار بهذه المنزلة جاز حله وذلك في بعض القول (1) والله أعلم. وفي الوالد إذا كان عليه فريضة لولده وهو معسر هل يحبسه الحاكم حتى يصح عدمه، فإذا كانت الفريضة للولد لم يحبس على حق ولده، وإن كانت الفريضة للوالدة على الوالد قد استحقتها من قبل للولد وصارت لها دينًا على الوالد يحكم الحاكم كان على الوالد الحبس للوالدة فافهم الفرق في ذلك إن شاء الله (1). والذي يكون معه أولاده في حجرة فيحتاج بعضهم إلى أكثر مما يحتاج الآخر، فأرجو أنه قد قيل: إن له أن يفعل لكل واحد منهم ما يحتاج إليه بغير قصد إلى أثره له ويجوز له ذلك، وأما إذا لم يبين ذلك من حاجة ولا مصلحة يلزم الوالد فيما تجري به العادة بين الناس في أولادهم من إصلاح الأنثى وتعليم الذكر منهم وأشباه ذلك، فلا يفعل ذلك، فإن فعل كان عليه فيما عندي من القول والتسوية فيما قيل.
ومن غيره: «حكم الخطأ في إصلاح اليتيم واليتيمة»: قلت له فما تقول في امرأة معها يتيمة قائمة بمصالحها وليس لها ولي حاضر فأرادت أن تقص لها
(1) في أ، زيادة وكذلك أن من الوالد تضييع لأولاده الصغار وأمر بالقيام بهم فإن لم يقم بجرم التضييع بحق الله في أولاده فافهم ذلك إن شاء الله.
بهم
كما
هو
(1) ترشيد اليتيم وإعطاءه أمواله عند العلماء عندما يحسن التصرف في أمواله ويختبر بذلك في عصره، ولا يعطي أمواله دون اختبار استنادًا لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَنَمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ وَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ﴾ [النساء: 6]. وأما سن البلوغ فلا تعتبر علامة على الرشد بل علامة على سن التكليف، وأما رفع الحجر عنه فيرفع بالرشد لا بالبلوغ