الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤١

الباب السابع عشر: في اليتيم وما يعطى من ماله ومن غيره والمعتوه والمنتقص العقل

341

أشبه

قصتها فقطعتها فقصت الناصية هل يلزمها أرش ذلك. قال: معي، أنه يشبه في معاني ما عندي أنه قيل: إنها إذا فعلت ذلك على وجه الصلاح والمباح فأخطأت فعقرتها أنه لا ضمان عليها في بعض القول لأن ذلك كأنه يخرج من فعل غيرها في مثلها ولا يكاد يتعرى من ذلك، فكان القصد إلى المباح زوال الضمان لهذا المعنى كما قيل في الحجام) والختان (2): إنه إذا مات أحدهم من فعلهم أو تولد منه مضرة أنه لا ضمان عليه إلا أن يكون تعدى فعل مثله بالمعروف. ويخرج عندي في هذا ما يشبه معنى الضمان لأنه إنما كان المباح القص للشعر للمحجور للبدن وهذا هو الأغلب من الأمر، فلما أرادت المباح فأخطأت بالمحجور وكان معنى الضمان على سبب الخطأ وهذا يشبه الخطأ لأن الخطأ ما أريد بشيء فأخطأ بغيره. وعن رجل هلك وترك ولدا صغيرًا وله أم ووكل وكيلا، هل يجوز للوكيل أن يصالح في مال اليتيم في

صداق أو خصومه. فإذا علم أن الصلح أوفر لليتيم جاز الصلح والله أعلم.

(1) الحجام: هو الذي يعمل بالحجامة بالكسر. والحجامة هي إخراج الدم من موضع معين لسبب ولدون سبب وقد احتجم. جاء في المسند: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه».

شرح المسند 504/ 3 رقم 187. وقال السالمي في الشرح: قال ابن عباس: «احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجرة، ولو كان سحتا لم يعطه» رواه أحمد والبخاري 505/ 3 مسند الربيع بن حبيب.

(2) الختن اسم قد يؤنث فيقال: ختانة، يقال: ختن الخاتن الصبي، من باب: ضرب. ويطلق الختان على موضع القطع من الفرج وفي قوله: «إذا التقى الختانان» وهو كناية لطيفة عن تغييب الحشفة. فالمراد من التقاء الختانين تقايل موضع قطعهما الغلام المختون والجارية مختونة، وغلام وجارية ختين. والختن: بفتحتين عند العرب: كل من كان من قبل المرأة كالأب والأخ والجمع أختان. وختن الرجل عند العامة: زوج ابنته المصباح المنير ص 196. والختان للرجال: سُنَّة ورد ذكر ذلك في سُنن الأنبياء والمرسلين وللنساء كرامة. قال صلى الله عليه وسلم: «خمس من الفطرة الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر» رواه الجماعة.