الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
قلت: أرأيت إن استيقن على ترك السورة ولم يعرض له في فاتحة الكتاب شيء فقام ليقرأ السورة فاستوى قائمًا، ثم شك في قراءة فاتحة الكتاب، فلم يدر قرأها أم لا، قال فيبتدئ فيقرأها ثم يقرأ السورة.
قلت: فلم يعرض له فيها شيء حتى أخذ في قراءة السورة، ثم شك فيها فلم
يدر قرأها أم لا، قال: فليمض على قراءته وصلاته ولا يرجع.
قلت: أرأيت إن شكٍّ في قراءة فاتحة الكتاب وهو في السورة فرجع
فقرأها، يريد التثبيت لنفسه، قال: يعيد الصلاة لأنه ليس له ذلك ولا عليه. قلت: أرأيت إن كان قد أتم قراءة فاتحة الكتاب، فقبل أن يدخل في قراءة السورة، أو قبل أن يستوي راكعًا، ثم شك في شيء من قراءة فاتحة الكتاب، وهو يعلم أنه قد كان في قراءتها، ولكنه شك في شيء منها، فرجع فقرأ ما شك فيه منها. قال: يعيد صلاته، لأنه ليس له ذلك ولا عليه.
قلت: وكذلك إن شك في الاستعاذة وقد دخل في القراءة فرجع فاستعاذ، قال: نعم، تنتقض صلاته. قلت: أريت الإمام والذي يصلي وحده، أهو والإمام في هذا كله سواء؟
قال: نعم.
قلت له: وكذلك الذي يصلي خلف الإمام إذا شك في قراءة فاتحة الكتاب أو في شيء منها فلم يرجع فليس عليه بأس، وإن رجع فقرأها من حيث أمرنا الآخرين أن يرجعا فلا بأس، إلا أن يشك في قراءة فاتحة الكتاب بعد أن يخر الإمام للركوع ويخر هو معه، فإن شك حينئذ في القراءة فلا يرجع يقرأ، ولكن يتبع الإمام، فإن ركع فقام فقرأ انتقضت صلاته.
قلت: فإن خرَّ الإمام للركوع وهو قائم خلفه، ثم شك في قراءة الفاتحة أو علم أنه لم يقرأها، فأعاد قراءتها وهو قائم بعد أن خر للركوع، قال: ما أبعده
من النقض.