الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
155
قلت: أرأيت المقيم الذي يقيم بالناس فيعنيه من الشك مثل ما يعني المقيم بنفسه، أعليه مثل ما عليه؟
قال: يسأل من معه، فإن أخبروه أنه قد أتم الإقامة لم يعدها، وإن لم يخبروه
بذلك أعاد الإقامة، وكان مثل الذي يقيم بنفسه في شك الإمام.
قلت: أريت الإمام يكون في قراءة فاتحة الكتاب فيشك فلا يدري جهر بأولها أم لا، غير أنه يستيقن أنه قد قرأها في صلاة يجهر بها، أيرجع يجهر أم يمضي على صلاته.
قال: إن كان شكه في الجهر مثل شكه في القراءة وأرى أنه يمضي على قراءته ولا يرجع إلى الشك.
قلت: أريت إن رجع فجهر بما يشك فيه منها، وقد علم أنه قد قرأه، وإنما شك أجهر به أم لا؟
قال: لا تنتقض صلاته وصلاة من خلفه.
قلت: فإن انصرف من حين ما جهر، وتقدم غيره بالقوم أتتم صلاتهم؟ قال: نعم تتم صلاتهم إذا لم يتبعوه، فإن اتبعوه من بعد أن تنتقض صلاته انتقضت صلاتهم.
قلت: فإن شك جهر أم لا، واستيقن على القراءة، ولكن استفتح من حيث استيقن أنه بلغ في القراءة، فسبح له القوم من خلفه؟ قال: يرجع حينئذ فيستفتح القراءة من حيث شك جهر أم لم يجهر، ويجهر به وما بعده، ولا يجتزئ بما جهر به بعد ترك شيء لم يجهر به منها.
قلت: أرأيت إن لم يسبحوا له، فلما أتم الصلاة سألهم أو لم يسألهم، إلا أنهم أخبروه أنهم لم يسمعوه جهر، هل عليه نقض؟ قال: لا نقض عليهم