الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤

344

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ذلك.

عليه ديته قلت له فما تقول في رجل جاء إليه فقير وهو في نخلة يطلب رطبا والفقير يتيم. فقال له صاحب النخل: اطلع هذه النخل أخرف منها لنفسك، فطلع اليتيم فصرع منها فمات وكسر أعضاؤه، ما يلزمه في قال: معي، إنه إذا كان ذلك من مصالحه وهو ممن يقدر على ذلك ويؤمن عليه في مثله فلا يبين لي عليه ضمان على هذا الوجه. وإن كان على غير هذا

خفت عليه الضمان.

وعن رجل يمر على يتيم وهو على الطريق في حاجة وغيرها ومعه حطب فيقول له اليتيم: ارفع عليّ هذا الحطب فرفع عليه، هل عليه بأس. إذا كان اليتيم من أهل ذلك مما قد برز لذلك أو يعود ذلك بنفعه ومصلحته وهو ممن يلي ذلك لنفسه وكان مما يقدر عليه اليتيم ولا يخاف في ذلك ضرر جاز ذلك إن شاء الله.

وسألت أبا الحسن رحم الله عن الصبية اليتيمة هل تأمر أمها بختانها أو من يقوم بأمرها أن يختنونها وهي صبية يتيمة قال: نعم. قلت: فإن ماتت اليتيمة من ذلك، هل يلزم من أمر بختانها ممن يقوم بأمرها شيء من ذلك قال: لا. قلت أفليس قال: إنما الختان في النساء مكرمة وليس بواجب قال: ولكن يختنوها، وليس عليهم في ذلك شيء. وعن يتيم لا مال له ففرض له الحاكم على وارثه فريضة فكان الوارث ينفق على الفريضة، فلما بلغ اليتيم طلب الوارث إلى اليتيم ما كان ينفق عليه.

نعم.

قال أبو عبد الله الله: ليس له ذلك لأن ذلك كان حقا لزمه إلا أن يكون لليتيم مال لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته فله أن يأخذ ما أداه وحفظت في رجل اجتاز في طريق وفي الطريق صبيان يلعبون بجوز فوطئ على جوزهم فكسره على غير عمد أو كسرته دابته التي كان راكبها. فقال عليه ضمان ما كسره لمن هو له يتيما كان أو بالغا. وحفظت