الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠

350

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

واعلم أنه قد ثبت في صدقات النساء ما لم يثبت في غير ذلك من الشراء أو العطاء لأن المرأة قد نكحت على ذلك فإن تزوجها على مائة نخلة خيار (1) فلها مائة نخلة خيار من خيار نخل البلد الذي تقضى منه. وإن تزوجها على مائة نخلة خيار من ماله فهو مثل الأول ينظر العدول مائة نخلة خيار ثم يقضي مثلها من ماله وإن تزوجها على مائة نخلة خيار ماله فلها مائة نخلة خيار ماله لا يعدو ذلك. وقيل: إذا كان بين كل نخلتين مما يقضي في الصدقات ستة عشر ذراعًا فذلك للمقضي وما زاد على الستة عشر ذراعًا فهو للمقضي وفي نسخة للقاضي)

(2)

قال أبو الحواري عن أبي المؤثر: إن المرأة يقضى صداقها من ثلاثة مواضع من الخيار ثلث، ومن الوسط ثلث، ومن الركن ثلث. فإن كان في موضع نخل قاصية برؤوسها تعد عدا قضيت نخل ذلك الموضع حتى تستولى ولا يفرق عليها القضاء. وإن كان في موضع ليس فيه ما يعد برؤوسه قضيت من كل موضع ثلثا بالقيمة من الخيار والوسط والوكس هكذا حفظت وكذلك إن تزوجها على غلام أو جارية فإن كانت من عمان فإن خدمهم الزنج فلها زنجية (1) وغلام زنجي وسط برأي العدول وأهل المعرفة بثمن الرقيق، وإن تزوجها على غلام فارسي أو أبيض فلها غلام من الهند والسند أو غيرهم من الأجناس البيض. ولو تزوجها على جارية لا تموت فإنه ما في

(1) في أ، ب: فإن تزوجها على مائة نخلة مبهمة فلها مائة نخلة وسط برأي العدول: (هذه الفقرة زيادة لم توجد في الأصل).

(2) في هذه الفقرة بين أ ب والأصل تقديم وتأخير المعنى واحد.

(1) الزنج: طائفة من السودان تسكن تحت خط الاستواء وجنوبيه وليس وراءهم عمارة ـ هذا في زمن المؤلف ـ قال بعضهم: وتمتد بلادهم من المغرب إلى قرب الحبشة وبعض

بلادهم على نيل مصر، الواحد زنجي مثل روم، رومي.