الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥١الباب الثامن عشر في صدقات النساء
351
الدنيا جارية لا تموت إلا أنه إن تزوجها على جارية كلما ماتت من عندها فعليه لها جارية مكانها. فإنه لجهول وما يحرمها ما شرط لها لأن كل شروطها هذه مجهولة وقد أثبتها المسلمون (1).
قال:
وإن تزوجها على سن (1) من الدواب أو الرقيق أو شيء محدود من العروض فلها شرطها وتعطى الوسط من ذلك، قال أبو الحواري: إذا تزوجها على غلام ولم يسم كم طوله فقال من قال: ربع خماسي وربع سداسي وربع أمرد وربع ملتحي وقال من قال: ثلث سداسي وثلث أمرد وثلث ملتحي هكذا قال أبو المؤثر. وإن تزوجها على نخل بشربها فسواء من الماء أو لم يقل لأن شربها هو الماء، - وفي نسخة: قال من قال: إذا تزوج الرجل المرأة على نخل فهي لها بشربها - وإن لم تشترط الشرب ولم يعلم أن أحدًا من فقهائنا الذين شهدناهم أخذوا بذلك، وأما الأرض إن تزوجها على مائة نخلة أو أقل أو أكثر فهي بأرضها ولو لم تشترط الأرض وليس عندنا في ذلك اختلاف فإذا عدت النخل وعرفت كان لها شربها من الفلج الذي يشرعها وتشرب منه فينظر العدول عند ذلك فإن كان محل قد نقص منه الماء أو خضب قد طغا الماء فيه فإن لها شرب هذه النخل وريها في ماله. فإذا كان الماء وسطًا من ذلك رضمت النخل ثم أخرج لكل نخلة ثلاثة أذرع بذور جذعها ثم تسقي شربة أو شربتين حتى يعلم أنها قد توطت أرضها ثم يترك من بعد أن تشرب إلى آدها وما يسقي مثلها ثم يساق إليها الماء في وقت معروف يقلب فيه من الأجالة التي تشرب منها جميع تلك النخل ويساق الماء حتى يدخل النخل وقد
(1) لا يوجد في أ، ب قوله: وقد أثبتها المسلمون.
(1) سن من الدواب عمر معين من الدواب والله أعلم.