الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ولا عليه حتى يخبروه أنه لم يجهر بشيءٍ منها، ولا يعلم هو أيضا أنه جهر بشيء منها، فإن كان كذلك فليعيدوا صلاتهم هم وهو.

قلت: وكذلك إن لو يعرض له شك فى الجهر وهو في الصلاة، ولكنه لما قضوا صلاتهم قالوا له: لم تجهر بقراءة فاتحة الكتاب في إحدى الركعتين؟ فإن كان استيقن أنه قد جهر فلا يلتفت إلى قولهم وإن لم يستيقن على ذلك فأخبره بذلك ثقة فليعد هو وهم الصلاة، وإن كان المخبر له ليس هو ثقة فأحب أن يعيدوا صلاتهم.

قلت: فإن قال بعضهم: قد جهرت وقال بعضهم: لم تجهر؟ قال: يأخذ بقول أفضلهم، وأحسنهم حفظا للصلاة، قلت: فإن استوت حالاتهم؟ قال: يأخذ بقول من قال إنه قد جهر.

قلت: وقراءة السورة مثل قراءة فاتحة الكتاب؟ قال: نعم، إلا أن قراءة السورة إذا جهر منها بآية واحدة أجزأته، مثل قراءة السورة كلها.

قلت: فإن شك بعد ما قرأ فاتحة الكتاب أنه جهر بها أو لم يجهر بها؟ قال: يمضي على صلاته ولا يرجع.

قلت: فإن رجع فقرأها انتقضت صلاته؟ قال: نعم، انتقضت صلاته وصلاة

من خلفه.

قلت: أريت إن شك في صلاته بعد ما قضى قراءة السورة، فلم يدر جهر بها أو لم يجهر وهو إمام؟ قال: إن استيقن أنه قرأ آية واحدة وجهر بها فقد اجتزأ بذلك فليمض على صلاته إن شاء، وإن شاء قرأ آية أو أكثر أو سورة تامة، وإن لم يعلم أنه جهر بآية فليزد فيقرأ آية أو أكثر.

قلت: فإن لم يقرأ ومضى على صلاته؟ قال: لا أرى عليه نقضا.