الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢352
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
تكون الأفلاج مختلفة، فإن كان فلج كثير الماء جعل في كل أجيل ثلاث نخلات أو أكثر على ما يرى العدول ويكون بين كل أجيلين ساقية وإن كان الماء قليلًا فنخلتان ونخلة في كل أجيل، فإذا دار الماء بأجيل النخلة فإن من المسلمين من قال: إذا ضرب الماء في وسط الأجيل إلى ركبتي الرجل، ومنهم من لم يجعل له حدا وهو رأي موسى بن علي الله إلا ما رأى العدل وأنه ري لها فتسقي النخل على هذا جميعًا ثم ينظر العدول من قلب إليها الماء من الأجالة العليا إلى أن روي آخرها كم هو من آثر فيقطع ذلك لها ويكون هو شربها. وقال من قال: تسقي شربتين آد ليلا وآد نهارًا ثم تعطي الصنف من ذلك وليس لها من النخل غرفة فانية ولا فسلة مأكولة تنالها الدواب والأيدي من الأرض، فإن كان شرطها عند النكاح أن هذه النخلة من صداقها تعطي ـ وفي نسخة: من صداقها فتعفاها ـ من بلد من البلاد فهي لها من ذلك البلد وإن لم يكن لها شرط فإن صداقها من بلدها الذي تزوجها هذا الرجل منه.
فإن كان زوجها ميتًا فأراد الورثة أن يعطوها من غير ماله بلا رأيها فليس لهم ذلك، ولها صداقها من مال زوجها. قال (1) أبو علي الحسن بن أحمد حمد الله وقد قيل (2) ذلك لهم وليس عليهم إلا أن يعطوها حقها ولهم يفدوا مالهم بغيره من المال من البلد، وإن كان الزوج حيًّا قضاها صداقها من حيث شاء ماله أو من غيره إذا ملك ذلك. وإن كان ميتا فقال بعض المسلمين: إن للورثة أن يقضوها ـ وفي نسخة: يعطوها حيث أرادوا هم ـ من ماله، ويكون ـ الذي لها في موضعين أو ثلاثة أو أربعة مواضع إن كان للميت قطع يمكن ذلك، ولا تلجأ إلى طرق من البلاد ولا إلى نخل لا يشرعها الماء ولا إلى
من
في ب: قال أبو الحواري الحسن بن أحمد رحم الله.
(2) في أ: قبل وقد قيل: ومن غيره وقد قيل.