الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٣

=

الباب الثامن عشر في صدقات النساء

موضع

353

غايب. ونساء الجبال (1) لا يقبضن من نخل الباطنة وإن كانت هذه المرأة من بلد تزوجها منه والزوج من بلد آخر - وفي نسخة وماله في بلد ـ وليس له في بلدها مال. فقال من قال: إن لها صداقها من ماله من بلده وأحب آخرون أن يؤخذ ـ وفي نسخة: يأخذ حقها ـ من ماله من بلده، بقيمة نخل بلدها لأنه ربما كانت النخل في بلدها أعلا.

قال أبو الحواري عن نبهان: إنه إن قضيت من بلدة بقيمة بلده وإن قضيت من بلدها فبقيمة بلدها وإن كانت هذه المرأة غريبة ليست من عُمان فلها حقها من البلد الذي تزوجت فيه، وإن كانا غريبين جميعًا قدما إلى عُمان ثم مات الزوج أو فارقها فحيث وجب لها حقها أو حكم لها به الحاكم أخذته وينظر في ذلك (2). وإن كان رجل تزوج امرأة من نزوى وأصلها من أهل الغابة (3) والرجل أصله من أهل الرستاق (4) وكان مقامهما ـ وفي نسخة: مقامها في ذلك ـ وكان

(1) نساء الجبال: هن اللواتي يسكن المناطق الجبلية كالجبل الأخضر مثلاً، قبل أن تتزوج بزوجها الذي يسكن السهل أو الوادي. (2) مؤخر الصداق يدفع إلى المرأة عند الطلاق أو الوفاة حسب الشرط في العقد فإذا اشترطت الزوجة أن يكون مؤخر صداقها (1000) ريال عُماني فلا تعطى أردني أو بحريني، وإذا اشترطت نوعًا معينًا من النخل فتعطى نفس النوع ولا مانع من التراضي لأن الوفاء بالشروط من شيم المسلم، وأولى الشروط بالوفاء ما استحللتم بها الفروج قال: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرام حلالا أو أحل حرامًا قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح. نيل الأوطار 254/ 5. (3) الغابة من ولاية أدم سميت بذلك لأنها منطقة كثيفة الأشجار ولحتى الآن. به من وادي صفي، ووادي قوع بونعمة، بها من السيوح: سيح طمطم، سيح ثار، البقر، سيح بن العقبان فيها جبل يسمى جبل الغابة نشرة غير مطبوعة من إعداد

سيح

سالم بن زويد الهاشمي.

سيح

الأودية: الطوف،

(4) الرستاق: تقع الرستاق ضمن منطقة الباطنة وهي من ولايات الحجر الغربي وتحيط بها ثلاث جهات. تشتهر الرستاق بقلعتها المعروفة (الحزم) وكذلك قلعة الرستاق.

من

الجبال

وتأتي هذه القلعة كواحدة من القلاع التاريخية التي شهدت عصور الأمجاد العُمانية، فخرج