الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٦356
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وامرأة تزوجها رجل وعقد له الولي عقدة النكاح ودخل بها بلا صداق مفروض فإن اختلفا في الصداق من قبل أن يدخل بها انتقض النكاح، وإن دخل بها ثبت النكاح ولها مثل صداق (1) واحدة من نسائها وهن هن وفي نسخة: أمها وأخواتها وعماتها - وإن اختلف صدقاتهن فلها الوسط من ذلك، وإن كانت هي قد تزوجت زوجًا من قبل زوجها على أقل من صدقات نسائها فقالوا: ليس لها على زوجها هذا إلا مثل صداقها الأول الذي كانت تزوجت ولا ترد على صدقات نسائها إن كان صداقها الذي تزوجت عليه أكثر من صدقات نسائها، فما نحب أن يكون لها إلا مثل صدقات نسائها إلا أن يكون مع أهل العدول من أهل المعرفة بها أنها مستحقة في قدرها كمثل الصداق الذي تزوجت عليه من قبل، فما نحب أن على صدقات نسائها إن قدرها أولى بها من قدر نسائها.
عليه هي
يحرم
ذلك، وإن كان زائدا
قال أبو الحواري: لها مثل صداقها الذي تزوجت عليه قليلًا كان أو كثيرًا هكذا. قال لي نبهان رحم الله.
(1) صداق المثل: مهر المثل: هو مساواة المرأة التي لم يذكر لها مهر أو ذكر لها مهر مجهول أو مهر فاس أو غرد بها، فلها مساواة مهر واحدة مثلها.
استنادًا لقول ابن مسعود ه: فيمن تزوجت بلا مهر قال لها مهر مثل نسائها وهن أقرب الأب لأنه أضيف إليها وإنما يضاف إلى أقارب الأب، لأن النسب إليه. ولأن قيمة الشيء
إنما تعرف بالرجوع إلى قيمة جنسه والإنسان من جنس قوم أبيه لا من جنس قوم أمه. والحقيقة في الزواج والنساء المعتبر نساء الأب ونساء الأم كما ذكر المصنف لأن الأم لها أثر والأب له أثر في ذلك. والمرأة المقيس عليها ينبغي أن تتساوى مع المقيسة في السن والجمال والعمر الثيوبة والبكارة والعلم … والله أعلم. والدليل على ما سبق: روي أن عبد الله بن مسعود نه قضى لامرأة لم يفرض لها زوجها صداق، ولم يدخل بها حتى مات، فقال: لها صداق نسائها. لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي. فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق مثل ما قضيت. مصنف عبد الرزاق 294/ 6.