الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧

الباب الثامن عشر في صدقات النساء

357

وفي جواب من أبي مروان إلى أبي جابر إني كنت أسمع أن من شرط عليه شرب من نهر ليس يقسم على المال وهو على الرؤوس (1) وللمرأة الشرب عليه، فرأوا أن يقوم الماء قيمة في يوم يكون قيمة الماء وسطًا وتعطي المرأة وكذلك رأينا. وإذا قضيت المرأة خمسين نخلة عن مائة نخلة فليس لها إلا

يوم

شرب الخمسين التي قضتها ونحب أن يقضوها العدول القضاء هذه الخمسين نخلة بشربها عن مائة نخلة بشربها، وكذلك إذا قضيت مائتي نخلة عن مائة نخلة. وإن قضيت مائتي نخلة عن مائة بشربها فلها المائتي نخلة. وإن قضيت نخلا عاضدية أو نخلا لا تشرب فلها الشرب كذلك يصنع به ما أرادت.

قال أبو الحواري: يوجد عن محمد بن محبوب رحمهما الله: أن النخل العاضدية إذا كان الماء يجري في أصلها على قدر آد (1) البلد قضيت هذه النخل وليس لها شرب، وإن كان الماء يجري في أصلها على أكثر من آد البلد فلها شربها. قال نبهان ينظر فيها العدول فإن كانت قاضية بالأصل الذي هي فيه بشربها قضيتها يقال لها: إن شئت خذي هذه النخلة عن نخلة بشربها وإن شاءت ضعفت عليها النخل كما رأى العدول. وإن شاءت أن تأخذها برأسها ولا شرب لها وإن كانت نخلة تشرب بثلاثة أذرع من جانب واحد لأنها ملتجئة إلى الجبل أو غيره. فطلبت أن يكون حوضها من جانب واحد ستة أذرع فذلك لها ـ والله أعلم -.

ومن جواب أبي جعفر سعيد بن محرز (2) عن رجل لزمه صداق لامرأة

(1) في أ، ب: وهو على رؤوس المال فقد كان يجري قيمة الشرب عليه.

من

الأفلاج.

(1) آد: زمن، أي زمن من الليل أو زمن من النهار يحدد سقاية الماء (2) أبو جعفر سعيد بن محرز بن محمد بن سعيد النزوي (أبو جعفر) من علماء القرن الثالث وأحد العلماء المشهورين في زمانه وولداه الفقيهان عمر بن سعيد والفضل بن سعيد عاصر الشيخ سعيد بن محرز العلامة محمد بن محبوب وغيره من العلماء له بعض المواقف الفقهية. انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان ص 436/ 1.