الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨358
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
أربعون نخلة فقضاها العدول خمسين نخلة عن أربعن نخلة أو ثلاثين نخلة عن أربعين نخلة. وسألت عن الشرب وشرط المرأة شرب صداقها فقد أحسب أن أبا علي رحم الله كان ينقض مثل هذا إذا وقعت المنازعة ويرد فيه القضاء حتى ينظر العدول في كل ذلك ويقطعوا لها لما قضوا شربه حتى لا يكون فيما قضوا من ذلك اختلاف وما أحسن ما قال. هكذا في الجواب وكذلك رأينا أن يكون العدول ينظرون في مثل هذا عند القضاء ويقطعونه على ما يرجعون من العدل. وقيل في بعض آثار المسلمين: إن الخيار في النخل في شرط الصداق أفضل من الكرم. وهذا زيادة من نسخة أخرى.
وعن أبي علي رحم الله: في رجل تزوج امرأة من قرية ثم خرج بها إلى قرية أخرى فطلقها هنالك وكان مهرها عليه مائة نخلة قال: فأقول أن يعطيها حقها من بلدها الذي تزوجها منه وإن كان له في بلدها مال أعطاها منه، وإن لم يکن له في بلدها مال أعطاها من بلده إلا نخل الخط إن كانت من أهل الخط. وقيل أيضًا عليه أن يعطيها من البلد الذي تزوجها منه بقيمة، فإن لم يكن له مال في بلدها فله أن يعطيها من بلده على قيمة بلدها وإن لم يكن له مال في بلدها ولا غيره فلها قيمة بلدها الذي تزوجها منه.
وقيل عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: إنه كان يرى أن من لزمه من أهل القريات (1) بنزوى صداق فله أن يعطيه من حيث شاء منها من نزوى أو سمد أو سعال برأي العدول حتى ينازع إليه في ذلك من ينازع من أهل نزوى وألجأ المطلوب ماله من نزوى وقال لا مال له بنزوى وأراد أن
(1) القريات: مدينة ساحلية لها تاريخ عريق تابعة لولاية مسقط اشتركت في صد الغزاة بها الكثير من القلاع والحصون موقعها جميل وإستراتيجي، تحيط بها البساتين وأشجار النخيل والفواكه.