الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

360

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

من

وذكر عمرو بن القاسم عن أبي علي موسى بن علي الله أنه من قضى زوجته صداقها في مرضه أن لها ما قضاها لا تزال عنه وتدخله العدو، فإن رأوا فيه فضلًا أخرجوا الفضل، وإذا كان في شرط النكاح أن الصداق من بلد وهو في ذلك البلد ولو مات المطلوب وأوصى أن يقضي من غيره فليس له ذلك في حياته ولا مماته. وقيل عن الذي ملك امرأة فأعطاها صداقها نخلا وحيوانًا فأتت عليه جائحة (1) من ريح أو موت ثم فارقها من قبل أن يدخل بها. فأما الحيوان فعليها أن ترد عليه نصف ما دفع إليها، وأما الأرض والنخل فلها نصف ما بقي. وقال آخرون: ما ذهب قيمتها وعليها نصف ما دفع إليها. وعن رجل ملك امرأة ودفع إليها من عاجلها درهم وجارية فتجرت بالألف فصارت ألفين وولدت الجارية ثم طلقها من قبل أن يدخل بها. قال: فيرى أن ترد على زوجها النصف مما في يدها (1).

ألف

ومن غيره وعرفت أن الرجل إذا دخل بزوجته كان القول قوله في العاجل بأنه أوفاها وكان مدعيًا في الأجل لأنه لم يحل وقته وقد قيل: إنه

(1) في ب: زيادة: وهو رأي أبي المؤثر.

الآفة (1) الجائحة جمعها جوائح، وهي التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جاحهم الدهر واجتاحهم بتقديم الجيم على الحاء فيهما إذا أصابهم بمكروه عظيم ولا خلاف أن البرد والقحط والعطش جائحة وكذلك كل ما كان آفة سماوية، أما ما كان من الآدميين كالسرقة ففيه خلاف، منهم من لم يره جائحة. وقال ابن الأمير حمدالله: الجائحة مشتقة من الجوح وهو الاستئصال. ومنه حديث: «إن أبي يجتاح مالي انظر: بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني 15/ 43، وبلوغ المرام ص 4 174، وهامش المهذب، وانظر: سبل السلام 46/ 3. اصطلاحًا: ما أتلف من معجوز عن دفعة عادة قدرًا من ثمر أو نبات بعد بيعه، والآفة:

"

هي

العاهة.