الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨368
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وأعلم أن ليس لأحد أن يشتري مالا يشفعه شفيع إلا برأيه. وأوجب الشفع المشتركة في الأصول. ثم من بعد ذلك ما يشفع بالمضار مثل الذي عليه ساقية المال في ماله أو طريق غير جائز أو طرح الميزاب ومجاري المياه من الأمطار إذا جرت على المنازل واجتماع الجذوع على الجدار بين الدارين ونحو هذا.
=
237/ 3
وعند الشافعية: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث فيما ملك بعوض. وهذا تعريف شرح النيل وشفاء العليل عند الإباضية، وعرفها الشيخ السالمي رحم الله في شرح الجامع الصحيح بأنها استحقاق شريك أخذ شريکه بثمن وعند الحنابلة: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه. المغني 307/ 5.
مبيع
ونرى والله أعلم أن تعريف الشافعية والإباضية هو الراجح يشتمل على حكم الشفعة وفيما تكون فيه الشفعة.
ج ـ الأدلة على مشروعية الشفعة: الشفعة جائزة إلا عند الأصم.
من السنة:
ص
184 - 185
1 ـ عن جابر بن عبد الله قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. انظر: بلوغ المرام من أدلة الأحكام رقم 922 قال متفق عليه. في رواية مسلم: «الشفعة في كل شرك في أرض، أو ربع، أو حائط لا يصلح ـ وفي لفظ: لا يحل أن يبيع حتى يعرض على شريكه وفي رواية الطحطاوي: «قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شيء» المصدر نفسه.
2 ـ عن أنس بن مالك لله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جار الدار أحق بالدار» المصدر نفسه
ص
185 رقم 924. 3 ـ عن أبي رافع
رقم 925.
رصي عند قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بصقبه المصدر نفسه ص 185
ـ عن جابر الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها ـ وإن كان غائبًا ـ إذا كان طريقهما واحدًا المصدر نفسه. هذه الأدلة وغيرها تثبت أن الشفعة جائزة، عمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بها الصحابة ـ رضوان الله عليهم -.