الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠370
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وليس فيما يباع في النداء شفعة. وقال أبو الحواري قد قيل هذا في النداء. وقال من قال إن الشفعة في المناداة (1) وترد بالعيب وبه نأخذ وأما في الإقالة (2) فإن هو أقال من بعد أن طلب الشفعة فله شفعته وإن أقال قبل أن
ب ـ إذا اشترى المشتري الأصل والثمار موجودة أو مؤبرة أو غير موجودة فللشريك أخذها بالشفعة إذا باعها شريكه لأنها لما كانت ناشئة عن الأصل وكامنة فيه فكأن الشراء وقع عليها، وهذا إن كان ماله أصل تجنى ثمرته ويبقى أصله، كقطن، وقرع فيه الشفعة، وقالوا: إن اشتراه المشتري وقد أزهت اشترطها ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست الثمرة فلا شفعة له في الثمر وإنما له الشفعة في الأصول ويحط عنه قيمة الثمر يوم أن بيعت لأن الثمر قد قوم على المشتري. ج - بيع الثمار مفردة: وهذه تكون على صور ثلاث، وهي: الأولى: إذا باعا الأصل دون الثمرة ثم باع أحدهما نصيبه فيها. قالوا: الشفعة هنا غير جائزة. الثانية: أن يشتريا معًا الثمرة ويبيع أحدهما نصيبه منها، قال أصبغ وعبد الملك وأشهب:
الشفعة غير جائزة.
وما عدا الحالات السابقة من العروض والحيوان فلا شفعة فيها عندهم فلا شفعة في نجوم كتابة، ولا شفعة في شقص دين، ولا شفعة لصاحب علو على سفل، ولا شفعة في عكسه، ولا شفعة في شقص زرع، ولا شفعة في شقص بقل ولا جزء ممر ولا بعض حيوان وغير ذلك. وقال الشاعر المالكي: وقال مالك بالاختيار في شفعة الأنقاض والثمار والجرح مثل المال في الأحكام والخمس في أنملة
الإبهام
وهذه الأمور استحسنها الإمام مالك دون غيره من العلماء. انظر: منح الجليل مختصر
خليل 194/ 7 - 211، جواهر الإكليل 159/ 2 - 160.
(1) الأشياء التي تباع بالنداء عليها في الأسواق والكل يسمع النداء فمن أراد أن يشتري وللآخرين حق الاعتراض بعد النداء لا حق لهم في الاعتراض.
(2) الإقالة: قال ابن سيده: الإقالة في البيع نقضه وإبطاله، وقال الفارسي معناه: إنك رددت ما أخذت منه ورد عليك ما أخذ منك، والأفصح: أقاله إقالة، ويقال: قاله «بغير ألف حكاها أبو عبيد في المصنف» وابن القطاع والفراء، وقطرب. قال: وأهل الحجاز يقول: قلته فهو مقيول، ومقيل وهو أجود. المطلع على أبواب المقنع
ص
239
: «من
وجاء في السنة: وعن أبي هريرة الله الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقال مسلمًا
بيعته
أقال
الله عثرته» سبل السلام 837/ 3 قال: رواه أبو داود وابن ماجه، صححه ابن حبان والحاكم
وهو
أقال مسلمًا أقال الله عنده: «من
عثرته يوم
القيامة».