الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧١

الباب العشرون: في الشفعة

371

يطلب الشفيع فلا شفعة له فيه هكذا حفظنا. وأما الشروي فلا شفعة فيه ولا في الإقالة شفعة.

حكم ميراث الشفعة وإذا مات طالب الشفعة أو المطلوب إليه لم يكن

لوارثها أن يطلبها من بعده وقيل: الشفع لا تورث (1).

ما

(1) هل الشفعة تورث اختلف الفقهاء ـ رحمهم الله ـ اختلافا كبيرًا على النحو التالي: أ ـ القول الأول: الشفعة تورث مطلقا وبهذا قال الشيخ الربيع رحمة الله من الإباضية وهو رجحه الشماخي في إيضاحه والثمين في نيله وأطفيش صاحب الشرح، وقول للإمام مالك الله وكذلك قال بهذا الشافعي الله، وقال به العنبري وأبو الخطاب حيث قالا راث حق الشفعة. بميرا

رحمهم

انظر كتاب الإيضاح،75/ 8، 76، كتاب النيل وشفاء العليل 11 ص 453 - 455، بداية المجتهد ونهاية المقتصد 263/ 2، نهاية المحتاج 301/ 2. ب ـ القول الثاني: قالوا: إنه إذا مات الشفيع قبل أن يأخذ شفعته لا ينتقل حق الشفعة إلى الورثة سواء طالب بها في حياته أو لم يطالب بها. فحق الشفعة عند هؤلاء لا يورث مطلقا. وبهذا قال أبو حنيفة وغيره من أصحاب الرأي ووافقهم سفيان بن عيينه والحسن بن حيي، وأحمد والشعبي وإسحاق وأبي سليمان وأهل الظاهر، والنخعي والثوري وابن سيرين الله. انظر: بدائع الصنائع 22/ 5، المحلى 24/ 8. المغني 375/ 5. ج - القول الثالث: أنه إذا مات الشفيع قبل أن يأخذ شفعته ينتقل حق الشفعة إلى الورثة إذا كان قد طالب بها، ولا ينتقل حق الشفعة إلى الورثة إذا لم يكن قد طالب بها. وبهذا قال الحنابلة، فقال أحمد ببطلان ثلاثة أشياء ما لم يطالب بها الميت قبل الشفعة، والحد إذا مات المقذوف، والخيار إذا مات الذي اشترط الخيار. والإشهاد على ذلك يقوم أيضًا مقام الطلب. وقول في المحلى لابن حزم، وبهذا قال: أبو محمد وابن عمار من الإباضية. انظر: المغني 375/ 5، المحلى 224/ 8، 8، 75، الإيضاح 76/ 8.

موته وهي

سبب خلاف الفقهاء هو: هل الشفعة مثل الرد بالبيع وهل الشفعة كالحقوق المالية الأخرى. نقول ـ والله أعلم إن الضرر الحاصل على الشفيع في حياته حاصل على ورثته بعد موته وإن الرد بالعيب من حق الورثة ذلك - والله أعلم - ارجع إلى المراجع السابقة لهذه المسألة.