الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢372
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ومن غيره: وعن رجل اشترى أرضا ثم طلب الشفيع شفعته ثم مات الشفيع من قبل أن يحكم له بها، هل لورثته فيها شفعة. فقالوا: إذا طلب الشفيع ثم مات وهو في مطالبته فلورثته أن يطلبوا تلك الشفعة ولهم ذلك، فإن مات الشفيع ولم يطلب الشفعة فقد قالوا إن الشفع لا تورث ولا تباع ولا توهب. وكذلك إن مات المشتري من بعد أن طلب الشفع فهو على مطالبته بشفعته. وإن مات المشتري قبل أن يطلب الشفيع فلا شفعة للشفيع وقد مات المشتري وماتت حجته.
رجع: حكم الشفعة بين الزوجين وليس فيما بين الزوجين فيما باع أحدهما لصاحبه شفعة (1).
ومن غيره: فإذا باعت المرأة شيئًا لزوجها كان الزوج أولى من الشفيع. وإذا باع الزوج شيئًا لزوجته كانت زوجته أولى من الشفيع. قال أبو علي
عمر
وعثمان
(1) أ ـ معلوم أن الشفعة مرتبة فقال قوم: فالشفعة بالشركة ثم بالشركة في الطريق ثم بالجوار، وقال أبو حنيفة: يقدم الشريك فإن لم يكن وكان الطريق مشتركا كدرب لا ينفذ تثبت الشفعة لجميع أهل الدرب الأقرب فالأقرب. وبهذا قال ابن سيرين والثوري وابن أبي ليلى وبهذا أخذ الإباضية في كتاب الإيضاح 11/ 8، وشرح النيل 337/ 11 - 338، وبدائع الصنائع. ب ـ قال قوم: لا شفعة إلا للشريك ما لم يقاسم ولا شفعة للجار وبهذا قال وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهري ويحيى وأبو الزناد وربيعة والمغيرة بن عبد الرحمن ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وغيرهم المغني،308/ 2، بداية المجتهد 256، بدائع الصنائع 22/ 5 فالزوجين من المعروف أن ملك كل واحد للآخر أي له حق في ملك الآخر سواء عن طريق النفقة أو عن طريق الإرث، ومن أجل استمرار الحياة الزوجية.
الأنصاري