الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣

الباب العشرون: في الشفعة

373

حفظه الله في هذا إذا باع أحدهما لصاحبه، وأما إذا باع أحدهما لغيره فالشفيع

أولى من الزوج.

رجع ولا فيما باع الابن لأبيه ولا العبد السيده (1). وعن أبي عبد الله رحم الله وسئل إذا باع ولد الرجل شيئًا فأراد الوالد أخذ ما باع ولده كان له ذلك دون الشفيع. وإذا باع الوالد شيئًا وأراد الولد أخذ ما باع والده كان الشفيع أولى من الولد.

«الشفعة للغائب» والغائب (1) من عمان لا يدرك الشفعة في المقسوم،

(1) في أ: وأما إذا أخذ الوكيل.

وأما

(1) اختلف الفقهاء في الشفعة للغائب على النحو التالي: القول الأول: إن للغائب في قول أكثر أهل العلم. روي ذلك عن شريح والحسن وعطاء وبه مالك والليث والثوري والأوزاعي والشافعي والعنبري وأصحاب الرأي. المغني 330/ 5، 331، المهذب،389/ 1، القوانين الفقهية ص 189، منح الجليل 214.

القول الثاني: المغني 330/ 5 والإباضية انظر: أسفل: واستند أصحاب القول الثاني على المعقول وهو عدم استقرار ملك البائع فهو يضر

: لا شفعة إلا للغائب القريب. وبهذا قال النخعي والحارث العكلي والبتي.

بالمشتري والإضرار لا يجوز. أ واستند الفريق الأول (أصحاب القول الأول على عموم السنة كقوله صلى الله عليه وسلم: «الشفعة فيما لم يقسم فالشفعة حق مالي وجد سببه بالنسبة للغائب فيثبت له كالإرث. ب ـ لأنه شريك لم يعلم بالبيع فتثبت له الشفعة عند علمه كالحاضر إذا كتم عنه البيع والغائب غيبته قريبة وضرر المشتري يندفع بإيجاب القيمة له كما في الصورة المذكورة. ج ـ من القياس: تراخي الزمان قبل العلم به لا يسقطه كالرد بالعيب وحتى علم فحكمه في المطالبة حكم الحاضر في أنه إن طالب على الفور استحق الشفعة وإلا بطلت شفعته. الشفعة للمريض والمحبوس وسائر من لم يعلم البيع لعذر حكم الغائب لاتفاقهم في العلة. د ـ حصول المضرة للغائب بعدم الشفعة كحصولها للحاضر. انظر: المصادر السابقة والإجماع للمنذري ص 121 رقم 13 هـ.

وكذلك