الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤

374

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

في

المشاع (1) فله الحجة في ذلك إلا الوالي والحاج والغازي. فقد قيل: إن لهؤلاء الشفعة في المقسوم أيضًا فإن قام الحاج إلى العاشور أو بعد ذلك فقد قيل: إنه لا يدرك في المقسوم

(2)

شفعة اليتيم واليتيم إذا بلغ لم تدرك شفعته من المقسوم ويدرك في المشاع فإن علم وصية ببيعها فتركها لم يدركها اليتيم إذا بلغ أيضا. وكذلك شفعة الصبي إذا علم والده ببيعها فلم يطلبها وتركها لم يدركها الصبي إذا بلغ واليتيم بالخيار إذا أخذ له وصية أو وكيله من الشفع في المقسوم إن شاء أخذه وإن شاء تركه وأخذ من الوكيل قيمة الذي أعطاه من ماله والغالة (3) لمن أخذ وقول من يجعل الخيار إذا كرهها ولم يكن شفيع يأخذها فهي ثابتة على الوصي وهي له بالشراء الأول والله أعلم. وإن طلب المال الشفيع الذي كان من بعد اليتيم لما كره اليتيم أخذه حيث بلغ فهو أولى به إذا كان طلبه كما أخذ اليتيم. وقال: إن لم يرده اليتيم فهو لي. وأما (1) ما أخذ الوكيل لليتيم من الشفعة المشاعة بماله فذلك يلزمه وليس له فيه خيار (4).

(1) لا يوجد في ب من قوله وعن أبي عبد الله الله أولى من الولد.

قال في شرح النيل: ولا شفعة لغائب عن الموضع الذي بيع فيه الأصل بقدر فرسخين، سواء غاب الشفيع عن المبيع أو غاب البائع والمشتري عن البيع وقت البيع فرسخين، وفي ترتيبي للفظ الشيخ موسى من كان على طرف الحوزة فخرج من منزله فجاوز حد الحوزة، ولم يجاوز ستة أميال من منزله وبيع شيء فلا يدرك شفعته، وقيل: يدركها ما لم يجاوز الستة أميال.

(1) المشاع الأرض التي لم تسور بعد ولم تحد حدودها.

(2) العاشور: هو العاشر من محرم (3) الغالة: غلة الأرض.

لأنه يطلق عليه يوم عاشوراء ـ والله أعلم.

(4) لأن الوكيل موكل في ما يقوم به من عمل إذا كانت وكالته مطلقة، وإذا كانت وكالته مقيدة

حسب الوكالة. وأما الوحي فهو يتصرف لمصلحة الموصى عليه.