الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٥الباب العشرون: في الشفعة
حكم الشفعة لأهل الذمة وقيل: إن الشفع يؤخذ من أهل الذمة (1) بشفعة الإسلام إذا طلبها المسلم من حين ما علم بالشراء فإن علم ولم يطلب من حينه فلا شفعة له (1) وقال من قال للذمي أن يأخذ شفعته بالمضرة من غير المشاع. وقال من قال ليس له في المشاع. وقال من قال: الشفعة له في المشاع ولا في غير المشاع إذا كان المشتري من المسلمين. وقول من يرى له الشفعة في المشاع هو أوسط الأقاويل له شراء في المشاع لا يؤخذ منه الشفعة، والذي يقول لا شفعة للذمي يقول: «إن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه». وهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم
عبد الله (2)
وأما موسى بن علي رحم الله فقد قيل: إنه لم يكن يرى أن ينتزع من الذمي ما اشتراه إلا أن يكون شفيع بشفعة مثل أهل الإسلام وكان يرى للذمي أن يأخذ المال الذي باعه المصلي بالشفعة إذا كان يشفعه وبه يأخذ أبو الحواري.
(1) من قوله: وقال من قال للذمي إلى والذي يقول: لا شفعة للذمي في نسخة أ توجد هذه الفقرة بعد: وأما موسى بن علي الله .. أبو الحواري. ولا يوجد في هذه النسخة قوله صلى الله عليه وسلم. والفقرة كاملة غير موجودة في ب.
(1) أهل الذمة: هم اليهود والنصارى هذا باتفاق وهناك قول آخر هم اليهود والنصارى والمجوس. لورود ذلك في حديث يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» وهناك رواية ثانية: «غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم والأول عند عبد الرحمن بن عوف به سموا أهل ذمة: لأننا مما نحميهم نحمي منه أنفسنا ونسائنا وأن لهم ذمة الله ورسوله. فقال: من عادى ذميًا فأنا خصمه يوم القيامة» وأطلق عليهم هذا اللقب مقابل مبلغ من المال يقدمه الذمي عن نفسه لدولة مسلمة.
(2) الحديث: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه قال السالمي في شرح الجامع الصحيح: وفي بعض الروايات: «الإسلام» يزيد ولا ينقص وفي الهامش قال المحقق: حديث أخرجه
أبو داود والحاكم وص