الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٦

376

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وفي جواب أحسبه لأبي عبد الله رب الله في بالغ باع لرجل مالا بألفي درهم ثم ترك له ألف درهم أنه إن أراد الشفيع أن يأخذ الشفعة فإنه يأخذها بألف درهم على قول من قال من الفقهاء. وقال من قال من الفقهاء: إنما وهب ذلك البائع للمشتري وعلى الشفيع أن يأخذ إذا أراد بأصل الشراء. وهذا القول حظا أحب إلينا، قال: وأما من سمى من الثمن فللشفيع مثل ذلك إلا أن يهب له الثمن كله فللشفيع إذا أخذ الشفعة أن يرد على المشتري الثمن تاما، وقيل: إن العلم بالشفعة أن يعلمه المشتري أو البايع أو أحد الشهود أو ثقة آخر فما لم يكن كذلك فلم يعلم وإذا علم فلم يطلب من حينه بطلت الشفعة.

قال غيره: يوجد في رجل خرج إلى قرية فقال الرجل: إني قد اشتريت شفعتك فلم يصدقه وعسى أن يكون حقًّا، قال: لا يثبت ذلك عليه حتى يعلم هو بالشراء. قال أبو علي (1) حفظه الله: وقد قيل عليه أن يطلب شفعته حين أعلمه وليس عليه تسليم الثمن حتى يصح معه البيع، فإن طلب المشتري أن يجعل الثمن على يدي عدل إلى أن يصح البيع كان له ذلك، وإن لم يطلبها على هذا القول بطلت شفعته ـ والله أعلم (1).

ومن غيره: «متى تستحق الشفعة وهذا إذا كان البائع غائبًا فقيل: ليس عليه أن يصدقه حتى يقدم الغائب ويقر بالبيع. وقال بعض: إنه ينزع من مدعي الشراء وليس عليه تسليم الثمن بدعواه إلا أن يطلب المدعي للمشتري

(1) في أ، ب: قال أبو الحسن بن أحمد رحم الله.

(1) لا بد من توثيق الحقوق. فيقول في متن شرح النيل: إذا أراد الشفيع أخذ شفعته أتى المشتري بما يشفع به ومعه أمينان، فيقول له: إنك اشتريت كدار فلان ولي شراءه بالشفعة وقد أخذتها وهذا مالك 383/ 11.