الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧

377

الباب العشرون: في الشفعة

على أن يكون الثمن على يدي ثقة فله ذلك على الشفيع، وليس للشفيع أخذ المال بدعواه حتى يقدم الغائب ويقر بالبيع (1) وقيل: إذا كانت الشفعة في بلد والشفيع في بلد آخر، فقال بعض: عليه أن يخرج إلى المشتري ينزع الشفعة. وقال بعض: يخرج إلى بلد الشفعة (2) يشهد على انتزاعها وليس عليه خروج إلى المشتري وقيل ليس عليه وينتزع الشفعة في بلده في هذا كله خروج. ويوجد أن الشفيع عليه أن يطلب من حين ما علم إلا أن يكون في ضيعة إذا

فاتته لم يدركها.

(1) في أ، ب:

زيادة ويوجد إن أعلمه الشاهد أو البايع أو المشتري كانوا عليه حجة ولو كان

الشاهد غير ثقة والله أعلم.

(2) في أ،

:0

: زيادة وقيل: ليس في المطلب أجل وأما إذا طلب فقال من قال: يؤجل في الثمر

ثلاثة أيام فإن أحضر فلا شفعة له.

لأنها

(1) متى تطلب الشفعة، أو متى تستحق الشفعة: اختلف الفقهاء اختلافا كثيرًا على النحو التالي: القول الأول: أنها واجبة على الفور بشرط العلم وإمكان الطلب، فإن علم وأمكن الطلب ولم يطلب بطلت شفعته. وبهذا قال الحنابلة على الصحيح من مذهبهم كما ورد ذلك في المغني رويت عن أحمد روايتين وهذا هو المعتمد في المذهب وقول عند الشافعية، فقال صاحب مغني المحتاج: «والأظهر أن الشفعة بعد علم الشفيع بالبيع على الفور» وبهذا القول قال الحنفية إلا أن أبا حنيفة قال: إن أشهد لم تبطل الشفعة وإن تراخي. وبهذا القول قال ابن شبرمة والبتي والأوزاعي والعنبري انظر: 324/ 5، مغني المحتاج 307/ 2، بدائع الصنائع 17/ 5. القول الثاني: إن وجوبها ليس على الفور بل على التراخي. ولا تسقط ما لم يوجد من الشافع ما يدل على رضاه من عفو أو غير ذلك. واختلفوا فيما بعد في مقدار هذا الوقت المتسع، وهل هو محدود أم لا؟ من أصحاب هذا القول: الإمام مالك الله روى عنه ابن رشد روايتين فمرة قال: هو محدود وإنها لا تنقطع أبدًا، إلا أن يحدث المبتاع بناءً أو تغييرًا كثيرًا بمعرفته، وهو حاضر عالم ساكت، ومرة حدد هذا الوقت فروى عنه السنة وهو الأشهر، وقيل: أكثر من سنة وقد قيل عنه: إن الخمسة أعوام لا تنقطع فيها الشفعة، وأشهر الأقوال: إن مدتها سنة وهذا روي عن ابن حزم الله حيث يقول في المحلي: (ومن لم يعرض على شريكه الأخذ قبل البيع حتى باع فوجبت الشفعة بذلك للشريك فالشريك على شفعته، علم بالبيع أو لم يعلم،

غير

=