الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٨

=

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

378

الله -

حضره أو لم يحضره، أشهد عليه أو لم يشهد، حتى يأخذ متى شاء ولو بعد ثمانين سنة أو أكثر أو بلفظ الترك فيسقط حينئذ فلا يسقط حقه بعرض غير شريكه أو رسوله عليه) وهذا قول الإباضية، حيث قالوا: بأن هناك متسع وحددوا ذلك بثلاث سنين) وهو رأي عند فقد الشافعية ـ رحمهم روي عنهم ثلاثة أقوال: وقت الشفعة ثلاثة أيام. 2 ـ وقد تمتد إلى تسع التأمل في مثل ذلك الشقص وثالثه على التأبيد ما لم يصرح بإسقاطها. وبالقول الثاني: حكى عن أبي ليلى والثوري. انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد 263/ 2 المحلى 14/ 8، الإيضاح 65/ 8، مغني المحتاج 307/ 2، المغني 324/ 5.

1 - أدلة كل قول: استدل أصحاب القول الأول بالسنة والمعقول: السنة: أ ـ ما روى ابن البيلماني عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشفعة كحل العقال» وفي لفظ: «الشفعة كنشطة العقال إن قيدت ثبتت وإن تركت فاللوم على من تركها» وفي رواية: «لا

شفعة لغائب ولا لصغير والشفعة كحل العقال نيل الأوطار 336/ 5، وفاء الضمانة 131/ 4. ب ـ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الشفعة لمن واثبها نيل الأوطار 336/ 5 واعترض ابن حزم على الأحاديث: 1 ـ أن الحديث الأول مكذوب مضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني يروي عنه المناكير عن نيل الأوطار 336/ 5 ـ المحلى 16/ 8. 2 ـ الحديث الثاني: قال الشوكاني هو من قول شريح رواه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والماوردي بلا إسناد. نيل الأوطار.

من المعقول: قالوا: إن سكوته مع العلم قرينة تدل على رضائه بإسقاط حقه في الشفع، وقد ورد في الشرع: السكوت يقوم مقام الرضا، لقوله عليه الصلاة السلام: «البكر تستأذن وإذنها سكوتها فإذا كان السكوت مع العلم قرينة على الرضا فإن حق الشفعة يسقط بالتراضي فلا بد أن يطالب بالشفعة فور علمه. الإيضاح 63/ 8.

أدلة أصحاب القول الثاني: من قال بأن الشفعة لا حد لها: استند إلى الحديث التالي: عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشيباني عن حميد الأزرق أن عمر بن عبدالعزيز قضى بالشفعة بعد بضعة عشرة سنة) المحلى 15/ 8 - 16.

واستدل ابن حزم بقول علي الله: «قد جعل الله تعالى حق الشفيع واجبًا وجعله على لسان رسوله المصدق فكل حق ثبت بحكم الله تعالى ورسوله فلا يسقط أبدًا إلا بنص وارد بسقوط ولم يرد نص بذلك فالحكم باق كما هو. . المحلى بتصرف ص 18/ 8. ومن