الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩الباب العشرون: في الشفعة
379
قال غيره: ويوجد أنه إذا سلم الشفيع بعض الثمن وسلم إليه المشتري الشفعة لا يضره تأخيره عن ثلاثة أيام إذا كان قد سلم إليه الشفعة وعليه أن ينقد الثمن ولا يضره تأخيره وإن كان أخذ منه بعض الثمن ولم يسلم إليه الشفعة، وإنما أخذ بعض الثمن بلا تسليم الشفعة فلم يتم الثمن إلى ثلاثة أيام فلا شفعة له.
قال غيره: وهذا قول حسن وقد قيل: إن لم يسلم الثمن في الثلاث بطلت
شفعته.
رجع: «متى تنتهي الشفعة» (1) وقال من قال: إذا علم وهو يصلي فريضة فليس له أن يصلي نافلة حتى يقول: قد أخذت شفعتي. وقال بعضهم إن عليه إذا علم ببيعها أن يقول: قد أخذت وليس على المشتري رد غلة قد استغلها إلا ثمرة مدركة قد اشترى المال وهي فيه فإنها من الشراء وإن رجع المشتري على الشفيع بنفقة أنفقها في المال فإنه يطرحها مما استغل. وقال موسى بن علي الله عن موسى بن أبي جابر الله: الشفع لا تطلب بالليل (2).
حدد وقت الشفعة قال: السكوت لا يبطل حق امراء ما لم يظهر منه ما يدل على إسقاطه ولا ينسب إلى ساكت قول قائل. ومن حدد ثلاثة أيام قياسًا على حديث المصراة: «من اشترى شاة فهو بالخيار والنظر ثلاثة أيام» انظر: الإيضاح 64/ 8 ـ 65. الراجح والله أعلم: أن حق الشفعة واجب يسقط هذا الحق بالعلم الأكيد كأن يقول صاحب الأرض لشريكه: أريد أن أبيع هل تشتري أم أبيع، فقال له الشريك: أنا لا أريد الشراء أنت حر في ذلك. ـ والله أعلم.
(1) يظهر لي - والله أعلم - أن المصنف صاحب الجامع الله يقول بأن الشفعة على الفورية وليس على التراخي له، إذا علم وهو يصلي فريضة فليس له أن يصلي نافلة. (2) لا أدري ما العلة في عدم طلب الشفعة بالليل أو عدم طلبها بالنهار للمرأة سوى أن المرأة عليها الستر وعدم مخالطة الرجال - والله أعلم - وهذا ما ذكر المصنف الكندي الله 192/ 26
وعليها أن ترسل في طلبها من حين ما علمت ببيع، شفعتها، وليس المرأة كالرجل.