الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢

382

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وقال من قال: مما يكال ويوزن فلا شفعة فيه. وإذا صارت الشفعة من واحد إلى واحد فقيل: إن لم يعلم صاحبها بكل ذلك، فإذا علم وطلب أخذها بأي العقد شاء إذا طلب من حين ما علم، وأما إن كان علم بالبيع الأول فلم يطلب فله في البيع الذي طلب فيه كان الثاني أو الثالث. وقال بعض: إنما يأخذها من الذي في يده. وقيل: إذا ارتفع إلى الحاكم رجل يطلب الشفعة في أرض أو دار فأقام شاهدا عدل على المشتري أنه اشتراها بمائة درهم وشهد شاهد آخر أنه اشتراها بمائتي، درهم وقال المشتري: إنه اشتراها بألف درهم فإنه ينبغي للحاكم أن يبطل شهادة الشاهدين، ويقول للطالب: إن شئت فخذ الشفعة بما قال المشتري وإلا فدعها وكذلك عندنا أن القول للطالب إن شئت فخذ الشفعة بما قال المشتري وإلا فدعها: وكذلك عندنا أن القول قول المشتري حتى يصح الشراء بشاهدي عدل، وقال بعض الفقهاء في أب باع لابنه بيعًا رخيصا: إن ذلك يقومه العدل ثم يأخذه الشفيع القيمة وفضل الثمن للابن وإذا احتج صاحب المال أن طالب الشفعة إنما يريد لغيره فقل: إن عليه يمين أنه إنما يأخذها لنفسه ولا يأخذها لغيره. وإنما أقر الشفيع أنه يأخذها لنفسه ولغيره فليس له ذلك، وإنما يأخذها كلها لنفسه أو يدعها كلها للمشتري. ومن باع نصيبًا له من عبد بعبد فللشريك الشفعة لأنه بيع، وقال من قال ليس في العبيد والحيوان شفعة وهو أكثر القول والمعمول به (1) ـ والله أعلم.

مسألة من المصنف: فيمن باع عبدًا بعبد وزاده دراهم فلا شفعة له فيه (2). وإذا قال الشفيع علمت بالبيع ولم أعلم أني شفيع لم يعذر بذلك وليس له فيه حجة، ومن اشترى شفعة لآخر واحتج أنه أخذها لغائب، فإن كان لغائب

(1) يوجد في أ: والمعمول به.

(2) من قوله: مسألة .. إلى نهاية السطر غير موجود في أ، ب.