الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٧

الباب العشرون: في الشفعة

387

رجل عرض عليه رجل أرضا يشتريها فهل يجوز له أن يقايضه فإذا كان أصلا بأصل فكيف ما قال فلا شفعة فيه. وعن رجل عرض عليه رجل أرضا يشتريها فهل يجوز له أن يقاصصه (1) بنخلة ثم يشتري منه النخلة من أجل الشفعة. فعلى ما وصفت فإذا كان القياض والبيع في مجلس واحد أو في يوم واحد فلا يجوز ذلك. وكذلك إذا كان الشرط عند القياض إنما يقايضه بهذه النخلة ثم يبيع له النخلة فهذا قياض فاسدة، وكذلك إن كان القياض (1) جائز أو البيع جائز. قال أبو علي ـ حفظه الله -: إنه إذا كان القياض بعد قطع الثمر كان للشفيع الشفعة وإذا كان قبل قطع الثمرة لم يكن له شفعة. وأما المرأة إذا قضيت صداقها من مال زوجها فلا يدرك في ذلك شفعة إلا أن يكون صداقها دراهم وتقضي بها أصلا فإن للشفيع في ذلك الشفع.

قال غيره: ويوجد أنه ليس بين الزوجين إذا باع أحدهما لصاحبه شفعة ولعل هذا إذا كانت قد طلقها أو مات عنها. وينظر في ذلك.

رجع ومن نسخة أخرى وقد قال بعض الفقهاء: إن الشفعة تجب في المشاع في كل شيء كان مشاعًا من نخل أو أرض أو ماء أو رقيق أو

(1) في أ، ب: وكذلك ان كان القياض بثمر معروف قبل القياض فإن الشفعة لأهلها وإن لم يكن هناك شرط ولا ثمن معروف فالقياض جائز والبيع جائز.

(1) يقاصصه لغة من المقاصصة لأن كلاً يقاصص صاحبه أن يستوفي حقه منه لأن القصاص استيفاء الحق. والمقاصة: بضم الميم وشد الصاد المهملة وهي المساواة والمماثلة ومنه القصاص، وهو معاقبة الجاني بمثل جنايته، قيل في الصحاح تقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.

اصطلاحًا:

إسقاط مالك هي

من دين على غريمك في نظير ما له عليك. قال ابن عرفة: متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ذكر عليهما.