الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨388
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
حيوان أو منزل أو سفن أو خشب. وقد قال من قال من الثقات عن أبي عبد الله محمد بن محبوب حمد لله أنه قال: يأخذ بذلك لأن فيه مضرة. وقال من قال: ليس الشفعة إلا في الأصول. وأما إذا كان بعوض ففيه الشفعة. وقيل على الذي يأخذ الشفعة أن يرد على المشتري مثل ما اشترى به من تلك الأنواع إذا كان وزنه أو كيله معروفًا، فإن لم يكن يعرف كان مثل سيف أو نحوه فإن الشفيع يرد قيمة المال برأي العدول على المشتري، وقيل: على المشتري يمين بالله ما يعلم أن الثمن الذي اشترى به أقل من هذه القيمة التي قومها العدول وزيادة أيضًا من نسخة حيان. وقيل في رجل أعطى رجلًا شفعته وأمره أن يسلم الثمن إلى الذي اشتراها منه يدفع إليه إلى أن خلا ثلاثة أيام فلا شفعة له. وعن أبي علي الله في
فلم
رجل طلب شفعته فلم يسلم إليه المشتري حتى حلت الشفعة. قال: يدركها (1) وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إن كان قال له حين طلبها لا أعطيكها فإنه يدركها، وإن كان قال له: إن كان ذلك حق فاطلب إلى المسلمين فتوانا حتى حلت الشفعة فلا يدرك. وجاء في الأثر أن الشفيع لا يطلب في الليل حتى يصبح وقد أعجب ذلك أبا علي الله وقال من بلغه: إن شفعته قد بيعت فليخرج من حينه أو يرسل من حينه، فقال له قائل: فكيف بالكراء، قال: يطلب بالكراء ويجتهد فيه ويشهد أنه يأخذ بها ويأتي الوالي ويقول له أيضا فإن ذلك عذر له. (1)
(1) في أ: زيادة: قال محمد بن محبوب الله في طلب شفعته فلم يسلم إليه المشتري حتى حلت الشفعة قال: يدركها.
(1) دليل هذا القول: ما جاء في رواية الطحاوي من حديث جابر ه «قضى النبي بالشفعة في كل شيء وهنا كل للعموم. قال في سبل السلام 909/ 3 رقم 846: رجاله ثقات. وجاء مثله عن ابن عباس عن الترمذي مرفوعًا (الشفعة في كل شيء) ص
المصدر نفسه.
910