الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩الباب العشرون: في الشفعة
389
قال غيره: وقد يوجد أن رسول الشفيع للشفعة يقوم مقامه إذ أرسل من حين ما علم في طلب شفعته وقيل: لا يقوم مقامه إلا أن يكون مريضا لا يستطيع الخروج أو خائفًا لا يستطيع الظهور.
رجع وقال محمد بن هاشم شفعة لي وأنا بالقلعة (2) (1): بلغني بيع فسألت سعيد بن المبشر (1)، فقال لي سعيد: ارجع. وقال ذلك موسى بن علي رحم الله أيضًا. وفي جواب من أبي علي الله عن بادي من بادية الشرق دخل إزكي فاشترى شفعة لرجل من أهل إزكي ثم بلغه بعد خروج البادي فغير ساعة علم فلما كان اليوم الثالث حمل الدراهم إلى الوالي وأعلمه وزن الدراهم حتى جاء البادي بعد شهر قد كنت قريبًا بروضة سمد وقد علمت
(1)
في
أ: فسألت محمد بن
المبشر.
(1) محمد بن هاشم بن غيلان الهميمي السيجاني عالم مشهور من علماء النصف الأول من القرن الثالث أخذ العلم عن أبيه هاشم غيلان، وعن الشيخ العلامة موسى بن علي، وكان أحد العلماء الذين اجتمعوا بدما في مسألة خلق القرآن قال الفضل بن الحواري: اجتمع الاشياخ بدما في منزل أبو زياد وسعيد بن محرز ومحمد بن هاشم ومحمد بن محبوب وغيرهم من الأشياخ فتذاكروا في القرآن فقال محمد بن محبوب:: أنا أقول إن القرآن مخلوق فغضب محمد بن هاشم وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم بها فظن محمد بن محبوب أنه يعرض به فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان لأني فيها غريب، فخرج محمد بن هاشم من البيت وهو يقول: ليتني من قبل اليوم ثم تفرقوا انظر: إتحاف الأعيان في بعض أهل عُمان ص 438.
(2) سعيد بن المبشر .. ووالده مبشر وسليمان وهم جميعًا من رجال العلم في زمانهم والشيخ سعيد من أكابر علماء عمان في زمانه وهو من عذبي بإزكي، وفي عصره من العلماء المشائخ هاشم بن غيلان وأبو مودود والقاسم بن شعيب، له مكانة علمية معروفة في عصر الإمام غسان بن عبد الله أحمد بن بن عبد الله بن محمد بن أحمد الفجحي الحمدي الخروصي. إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 424/ 1.