الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩١

الباب العشرون: في الشفعة

391

السهام وذلك أحب إليَّ. قال: وإن أبطل بعض الشفعاء شفعته (1) لرجل فطلب الشفيع شفعته فقال المشتري له خذه كله، فإنه عقدة واحدة فإنما يأخذ الشفيع ما يشفع. وقال آخرون غير ذلك. ومن قضى رجلا مالا بحق فإنه يدرك بالشفعة إلا أن يقضيه بحق ويقول: ليس هو له بوفاء فلا شفعة فيه على هذا الحد حتى الذي قضى أو مات.

وعن أبي علي الحسن بن أحمد (2): قال بعض إن فيه الشفعة. قلت له فإن قضاه بحق أو أوصى له بحق موضعًا معروفًا فطلب الورثة أن يفدوه وطلبه الشفيع الذي يشفعه أن الورثة أولى في الشفيع.

رجع وما قضى ففيه الشفعة بقيمته وأشباه ذلك مما يدرك فيه القيمة. وقيل في رجل تصدق على رجل بماله وأثابه فطلب الشفيع شفعته، فقال المعطي لم يشترط علي إثابة وقد أثبت قال إن كان قال: أعطيتك هذا وتثيبني كذا وكذا فإن لصاحب الشفعة شفعته (3) فينظر في ذلك. فيعطى بقدر ثمن المال ليس بالذي أثاب (1) .. وفي موضع آخر عن أبي علي رحمة الله

المال

(1) في أ، ب: زيادة: قال: وإن أبطل الشفعاء لم يضر ذلك الباقين ولم يلزم ذلك غيره، ومن اشترى مالا في بعضه شفعة لرجل فطلب الشفيع شفعته.

(2) في أ، ب: وعن أبي علي رحمه الله. (3) في أ، ب: فإن بصاحب الشفعة شفعته في ذلك الثمن فإن أعطاه ولم يذكر الإثابة فلصاحب الشفعة شفعته وينظر في ذلك فيعطى بقدر ثمن المال ليس بالذي أثاب. وفي موضع آخر

عن أبي علي …

والثاني: أن الشفعة بين البنات والأخت لأن الجميع شركاء في الملك، ومنهم من قال: إن الشفعة

بين البنات قولًا واحدًا لأن الجميع ملكن الشقص في وقت واحد ولم يسبق بعضهم بعضًا. (1) العطية بالثوب: هي نوع من أنواع الهبة وسميت هبة الثواب وقد وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها رواه البخاري عن سبل

السلام " 940/ 3 رقم 877.