الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٢392
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وإن أعطاه مالا على أن يعوضه شيئًا أو لا يشترط ذلك فإذا أخذها على شرط سماه أو لم يسمه أخذها الشفيع بالذي أعطى المعطي والبيع ضعيف حتى يعطيه ويقبل منه. ثم على طالب الشفعة مثل ذلك. وأما إذا أعطاه بغير أساس شرط بينهما ولا أراد هو ذلك فما أحسب أن المكافأة شفعة وهذا هو الرأي في هذا عندنا. وعن رجل باع مالا من رجل بنقل أو بتأخير إلى أجل.
فقال الشفيع:
في
أنا آخذ شفعتي إلى ذلك الأجل وكره المشتري فإن للشفيع أن يأخذ شفعته على ما اشتراها الرجل، وعن رجل بيعت شفعة له فلم يعلم، فسأل، فقال المشتري إنها بألف درهم فلم يطلب، ثم سأل فإذا هي فإنه يدرك شفعته إذا كان المشتري أعلمه أنها بألف درهم
بخمسمائة
درهم
وهي بخمسمائة درهم، وإن لم يكن أخبره على المشتري وأعلمه ذلك فضيع طلب شفعته بطلت شفعته، وإن أعلمه ذلك البايع أو رجل ثقة أو الشهود فقد فاتته إلا أن يكون المشتري قال له ذلك القول والشفعة فيما باع الأب لابنيه ولا شفعة فيما ـ لعله أراد فيما باع الابن لأبيه - لأن الأب أولى من الشفيع.
(1)
محمد ووجدت عن عمر بن بن القاسم بخطه عن محمد بن محبوب رحمهما الله أنه إذا كان ثلاث أجايل والرابعة المبيعة فقد بطلت شفعة الشفيع الذي أعلا ولا شفعة له وقول له الشفعة وهو أكثر القول.
ومن جواب محمد بن محبوب الله وأما الذي عندنا ونحفظه في الأجايل أنها إذا كانت هي الخامسة وكان أربع أجايل أسفل منها فهذا في أمر
وصححه
وعن ابن عباس: قال: «وهب رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة فأثابه عليها، فقال: رضيت؟ قال: لا. فزاده، فقال: رضيت؟ قال: لا. فزاده، فقال: رضيت؟ قال: نعم»، رواه أحمد ابن حبان عن سبل السلام 941/ 3 رقم 878. (1) عمر بن محمد بن القاسم: لم أعثر له على ترجمة ـ ووجدت في أعلام عُمان عمر بن محمد القاضي: عالم فقيه عاش في القرن الثالث من العلماء الذين لم يرضوا بإمامة
الصلت بن مالك، ورغبوا في إمامة راشد بن النظر اليحمدي. أعلام عُمان. بعد ص 120.