الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣

الباب العشرون: في الشفعة

393

الشفعة .. وأما الأبواب فإذا كانت أربعة أبواب في طريق فهي طريق قايد (1)

ويجوز لمن أراد أن يفتح فيها أجالة في أرضه أن يفتحها.

واحد منهم

وعن أجيل واحد فيه خمس نخلات وكل واحدة منهن لرجل، أهن أجالة واحدة أو خمس أجايل. فأقول إنها أجالة واحدة ما لم يفتح كل أجالة النخلة فإذا فتحوا جميعًا فهي خمس أجايل. ومن اشترى نخلا لا يقايس نخله من نخله وقد باع البائع نخلات أخرى تقايسهن أن له شفعتهن كلهم فإذا كن يقايسن. ولو كان له عاضد من نخل تقايس عاضد نخل البائع وللبائع عواضد أخرى تقايسها فقيل: إنه يشفعها كلها. وقيل في عاضد على ساقية - لعله أراد فيه نخل أخذت مفاسلها ـ باع البائع منها نخلة ولطالب الشفعة نخلة في أعلى النخلات يقايس التي تليها والنخلات أخذت مفاسلها إن لطالب الشفعة النخلات كلهن بالشفعة، وإنما لا تكون له الشفعة إذا باع صاحب النخلات نخلة من نخله لا تقايس) نخلة هذا الطالب الشفعة.

وفي جواب أبي علي موسى بن علي الله إلى أبي مروان (3): وأما الذي سألته عنه يا أخي من شفعة طلبها صاحبها ولا يشك الحاكم أنها له والمشتري غائب وفي الشفعة ثمرة، ثم سألت هل توقف الثمرة إذا طلب الشفيع النفد في ذلك فلما ترى بتوقيفها على ما ذكرت بأسًا.

(1) طريق قايد: أعتقد ـ والله أعلم -: أنها طريق توصلك إلى طريق آخر فتقودك إلى

ما تريد.

:-

(2) لا تقايس نخلة: أي لا تساويها لأن القياس من مساواة الفرع بالأصل في كل شيء.

من

علماء

(3) أبو مروان: في الأرجح هو سليمان بن الحكم ممن بايعوا الصلت بن مالك الطبقة الثالثة، كان أبو مروان عاملا للإمام المهنا على صحار وكان يشدد على المخالفين في المذهب. وقد عزله الإمام الصلت بن مالك، فخرج أبو مروان إلى نزوى، فأقام بها حتى توفي. كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 262.