الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤394
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
في
أرضه فطلب الشفيع
وعن رجل اشترى نخلة من أرض تقايس نخلا فقال المشترى إنما اشتريتها وقيعة قال: هو المصدق ولا شفعة لهذا فيها إلا أن يأتي ببينة إن هذا اشتراها بأرضها. قلت: فإن أقر البائع أني بعتها بأرضها وبرئ إليه من البائع للأرض. قال: هو المصدق ولهذا شفعته.
وعن أبي علي رحم الله: وعن جدار بين دارين هل يشفع أحدهما الآخر بالجدار (1). قال: نعم. وإن كان فيه جذوع وغير جذوع إلا أن يقيم من يطلب إليه الشفعة بينته أن الجدار له دون الآخر، وكل مال قضى بحق مسمى ففيه الشفعة ويأخذه الشفيع بذلك الحق، وإن لم يكن مسما بالحق - نسخة الحق - فله أن يأخذه بقيمته إلا أن يقول الذي قضاه: إنه ليس له بوفاء. فقيل: إذا قال: ذلك فلا شفعة للشفيع حتى الذي قضى ومات. والبيوت تشفع بعضها بعضا إذا كانت مشاعة ومجاري ماء الغيث من ظهورها. وكذلك الحيطان إذا كان حائط بين اثنين ودعونهما وجذوعهما عليه فإنهما يشفعان بعضها بعض والمنزل الذي يطرح فيه الميزاب (1) يشفع المنزل الذي يطرح منه وحفظت أنا عن سليمان بن الحكم (2) عن من طلب شفعته إلى مشتر فدفعه عنها إلى أن صار أمرهما إلى الحاكم فحكم لطالب الشفعة بشفعته فسألته عن الأجل فقال: إذا حكم الحاكم أو دعاه المشتري إلى شفعته فإنما مدته ثلاثة أيام فإن لم يحضر الدراهم
فيها فقد فاتته الشفعة.
تمت نسخة حيان من كتاب أبي جابر.
(1) لا يوجد في أ من قوله قال: نعم .. إلى وكل مال قضى.
(1) الميزاب: هو المكان المعد في أعلى المنزل (على سطح المنزل) لكي لا تتجمع الماء على سطح المنزل فتنزل الماء من هذا المكان المسمى ميزاب.
(2) سبقت ترجمته.