الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥

الباب العشرون: في الشفعة

395

ومن غيره: وعن النخلة العاضدية على السواقي هل يكون لها ذراع من أسفل منها ومن أعلى منها، وهل يكون لها ذرع إلى الطريق، وهل تقايس النخلة العاضدية؟ فعلى ما وصفت فإن لها من الذرع إلى منتهى ما يلقاها من الحدود من أعلى ومن أسفل أو يلقاها شيء من النخل أو

من الشجر فلها نصف ذلك الذرع من الشجر مثل السدر والقرظ والكرم (2) وأشباه ذلك، فإذا كانت النخلة على الساقية فلها ذلك الوعب كله إلا أن يلقاها ما وصفت لك وليس لها في الطريق شيء إلا أن يكون الطريق أوسع مما يجب فللنخلة ذراعان من الخراب. وعن نخلة عاضدية إلى كم يشفعها من النخل من أسفل ومنها ومن أعلى منها، فإذا كان النخل على ساقية جائز لم يشفعها إلا التي أعلى منها أو النخل الذي أسفل منها ما لم يكن يقطع بينهن الحدود فإذا كان قد عرف لكل نخلة أرضها لم يكن لها شفعة وإن كانت النخلة على ساقية غير جائز كانت الشفعة إلى أربع نخلات غيرها من أعلى وإلى نخلة واحدة من أسفل إذا قايستها، وتكون الشفعة في هذا الموضع بالمضرة بطريق أو ساقية والذي يكون عليه الطريق والساقية أولى من صاحب الساقية القياس، فإذا كان على واحد طريق وعلى واحد ساقية فكلاهما يشفعان أيهما سبق كانت له

(1) القرظ: حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه وبعضهم يقول: القرظ ورق السلم يدبغ به الأديم وهو تسامح فإن الورق لا يدبغ به وإنما يدبغ بالحب، وبعضهم يقول: القرظ شجر وهو تسامح أيضًا فإنهم يقولون: جنيت القرظ والشجر لا يجنى وإنما يجنى ثمره يقال: قرظت القرظ قرظًا من باب ضرب، والفاعل قارظ والبائع قراظ لأنه حرفة وقرظت الأديم قرضًا أيضا دبغته بالقرظ فهو أديم مقروظ، والقرظ الحبة مثل القصب والقصبة وتصغير الواحدة قريظة. ومنه بنو قريظة. المصباح المنير 601/ 2. (2) الكرم: هي الشجرة المعروفة وهي شجرة العنب، ويطلق عليها الكرمة والكرم يطلق في العُرف على البستان.