الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٦396
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
الشفعة وكذلك إذا اشترى أحدهما، وإن اشترى غيرهما فطلباها جميعًا كانت الشفعة بينهما جميعًا.
ومن غيره: قلت: فما تقول في رجل باع لرجل أرضه وشرط عليه المشتري الشروى إذا استحقت منه الأرض، هل فيه شفعة. قال: قد قيل فيما يوجد أن لا شفعة فيه.
ومن غيره من الأثر أن من اشترى مالا واشترط الشروى ففيه الشفعة وإن اشتفع فلا شروى له باستحقاق الشفعة إنما له الشروى بالاستحقاق من غير الشفعة وإن استحق من يد الشفيع فللمشتري الشروى ولا للشفيع فهذا هو المعمول به والله أعلم. والحمد لله وحده (1).
وعن رجل اشترى شفعة لرجل تساوي مائة درهم فاشتراها بألف درهم وقضى بها ثوبا أو دابة وإنما تسوي (تساوي) مائة درهم فإنما رأينا في الآثار في مثل هذا عن الفقهاء أنه إنما يعطى الشفيع ما وقع عليه البيع ليس عليه ولا له ما عرض بالثمن، وذلك على أنه عرض به ما يشبه أن يكون كنحو الذي عليه. وأما على ما وصفت فهذا يشبه أن يكون كنحو الاحتيال على الشفعة وعلى الشفيع، وحجتي في هذا أن يعطى الشفيع قيمة ما أعطى أو قيمة الشفعة. وعن رجل باع مالا لرجل هو شفعة لرجل، هل للشهود أن يكتموا صاحب الشفعة البيع إذا طلب إليهم البيع وكان المشتري قد أمر الشهود أن يكتموا شهادتهم فعلى ما وصفت فلا يجوز ذلك للشهود أن
يكتموا شهادتهم والشفعة حق واجب حكم بها النبي صلى الله عليه وسلم على ما بلغنا.
وعن رجل اشترى شفعة لرجل ثم أدرك فيها ومنها ثمرة مدركة قد أكلها المشتري. قال: الثمرة المدركة للشفيع. وإن كانت غير مدركة فهي (1) هذه الفقرة غير موجودة في أ، ب.