الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨398
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
هذه الأرض وما فسل. وكيف يكون الفسل أيحكم له بالفسل ويكون بالخيار إن شاء قلعه وإن شاء أخذ ثمنه وقلت كيف يكون الوجه في ذلك. فإذا
عمر
وفسل
لأنه
عمل بسبب وقد قيل: له قيمة ذلك
استحق عليه الشفعة وقد عمر فيها عمارة فهو بالخيار إن شاء أخرج عمارته وإن شاء أخذ قيمة ما ولا خيار له وليس بمنزلة من عمل بسبب وليس بمستحق للأرض في الأصل وإنما استحقها بالشفعة فهي له بما فيها، وليس لأحدهما خيار على صاحبه إلا أن يشاء الشفيع أن يدع الشفعة لموضع الغرم فذلك إليه إذا كان ذلك مجهولًا.
ومن غيره: في رجل اشترى شفعة وأراد الشفيع أخذها وأحضر الدراهم فقال: إنه اشتراها بدنانير، فعلى ما وصفت فإن كان قد صح مع الشفيع أن المشتري اشتراها بدنانير ثم مضى من عنده في المدة فأحضر دراهم ولم يحضره دنانير حتى حلت المدة بطلت الشفعة في الحكم. وإن كان قال له المشتري: أحضرني الدراهم حتى أخذها بقمية الدنانير فأحضره فى المدة عن رأي المشتري، فلما حضرت الدراهم امتنع عن أخذها وقال له يختار له دنانير وأخره عن وقت مدته في ذلك عن رأيه وامتناعه لخيار الدراهم رأيناه مدركًا بعد شفعته، فإن أعدم الدنانير ولم يقدر عليها فقيمتها من الدرهم.
ومن غيره: وأحسب أنه يوجد عن أبي علي الله فيما قيدنا أنه لو كان بين المنزلين جدار ثم بيع أحدهما الآخر بالشفعة ولو لم يكن عليه جذوع ولا غماءة وهو قول حسن ومجاز ذلك منعا. والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: وهنا في بعض القول، وعن رجل له أجالتين هل تحسب أجالة واحدة فقد قيل: إذا كان بيعهما لعله أراد بينهما مال لغيره حسبنا أجالتين، وإن كان ليس بينهما مال لغيره حسبت أجالة واحدة.