الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩

الباب العشرون: في الشفعة

399

:

ومن غيره قال: نعم وقد قيل أجالة واحدة إن كانت في ساقية واحدة ولو كان يقطع بينهما ساقية أو مال.

ومن غيره: وقيل: إنهما يحسبان أجالتين ولو لم يقطع بينهما مال لغيره إذا استحق كل أجالة بسبب أزال إليه كل أجيل من موضع والله أعلم. ويوجد أنه إذا ألقى الشفيع المشتري فنسي وقت ما لقيه أن يطلب إليه شفعته حتى افترقا ثم ذكر من بعد ذلك فقد بطلت شفعته ولا عذر في النسيان، ويوجد أنه إذا سلم طالب الشفعة على مشتريها أو صافحه ثم طلب بعد ذلك، أتبطل شفعته بالتسليم والمصافحة إلا أن يستغل بكلام أو غير ذلك. ولو عزاه في ميت أو سأله عن الشراء بعد العلم لبطلت شفعته (1).

(1) بما تسقط الشفعة: لخصها بعض العلماء ـ رحمهم الله ـ: قال العلّامة خليل في مسقطات الشفعة: وسقطت إن قام أو اشترى أو ساوم أو ساقى، أو استأجر، أو باع حصته، أو سكت

بهدم بناء، أو شهرين إن حضر العقد. منح الجليل شرح مختصر خليل 212/ 7، 213. ونلخصها في الأمور التالية: أ ـ إسقاط الشفيع حقه بالقول بأن قال: تركت مثلا جاء في المهذب: الشفيع بالخيار بين الأخذ والترك لأنه حق ثبت له الدفع الضرر عنه فخير بين أخذه وتركه. المهذب 386/ 1 ـ 287.

ب ـ أن يقاسم بما به من الشفعة. أي يقول الشريك لشريكه قاسمني فهنا تسقط الشفعة. ج - خروجه عن اليد ببيع أو هبة أو صدقة أو رهن. فبطلان الشفعة أمر منطقي لانتفاء الضرر عن الشفيع الذي شرعت الشفعة من أجل دفعه عن الشريك باتفاق الفقهاء، أو عن الجار عند الحنفية.

د - أن يمضي من طول الأمد ما يرى به أنه تركها.

هـ ـ ما يحدثه المشتري في الشقص من هدم أو بناء أو غرس.

قال الشيرازي في المهذب: 386/ 1 - 387 وإن اشترى شقصًا وحدث فيه زيادة قبل أن يأخذ الشفيع نظرت فإن كانت زيادته لا تتميز كالفسيل إذا طال وامتلأ، فإن الشفيع يأخذه من

زيادته.

لأن ما لا يتميز يتبع

الأصل في الملك كما يتبعه في الرد بالعيب، وإن كانت متميزة

كالثمرة فإن كانت ظاهرة لا يأخذها الشفيع.

و - ما يكون من الشفيع من مساومة أو مساقاة أو كراء.