الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٠400
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
قال غيره: وقد قيل: إن ابتدأه بالسلام قبل الرد بطلت شفعته. وأما رد السلام فلا يبطل بالشفعة ولا نعلم في ذلك اختلافًا. ويوجد إنه إذا كانت الشفعة لرجلين فأيهما سبق كان له الشري ولا يدرك الآخر بالشفعة إذا كان أحدهما هو المشتري. ويوجد من اشتريت شفعته في هذا الزمان ـ لعله يعني زمان الجور - ولم يطمع بأخذها ثم قام الحق لسنين ثم طلب هل له ذلك، فله ذلك إذا طلبها ولم يدركها، وإن لم يكن طلب فلا يدرك. وسألته عن المنازل على الأموال هل يشفع بعضها بعضا لمجرى المنازل على الأموال. قال: معي، إنها لا تشفع بعضها بعضا لأن المجاري من المنازل على الأموال يخرج مخرج المنافع لها ولا تخرج على المضار على ما قيل عندي. والله أعلم.
وقال أبو سعيد الله في رجل اشترى شفعة لرجل وغيرها بثمن واحد أن للشفيع شفعته برأي العدول في قيمة الشفعة. ومعي أن صاحب الشفعة يطلب إلى الحاكم أن يوصله إلى أخذ شفعته بالقيمة أو جماعة المسلمين إن عدم الحاكم، فإن جهل ذلك ولم يطلب حتى خلال ثلاثة أيام فاتته شفعته. وإن طلب شفعته وقومها العدول ولم يجد الحاكم الذي يوصله ودفعه الآخر ولم يوصله إلى حقه على معنى الظلم فمتى قدر على أخذ شفعته كان له أخذها في الحكم. فإن طلب شفعته إليه فقال: قد اشتريتها بثمن لا أعرف ما هو ولم يحل بينه وبينها فلم يطلب الآخر إلى ثلاثة أيام ولا وصل إلى الحاكم ليوصله إلى حقه فلا شفعه له عندي إذا انقضت ثلاثة أيام.
ز ـ تسليم الشفعة أو الرغبة عنها بعد البيع. سواء أكان عالما بحقه فيها أم غير عالم صراحة أم دلالة وضمنًا.
ح - تجزئة المشفوع فيه، المتفق عليه بين الفقهاء أو الشفعة حق لا يقبل التجزئة، فإذا تنازل الشفيع عن البعض المشفوع فيه كالنصف مثلا سقط حقه في كل المبيع، لأنه لما سلم في النصف بطل حقه فيه بصريح الإسقاط، وبطل حقه في الباقي.