الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢402
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
حقه ببيع
قال أبو يحيى: ولو كان رجلان بينهما دار فأمر أحدهما صاحبه فباعه ثم طلب منه الشفعة فلا شفعة له لأنه هو البايع فلا يجوز له أن
عن
نفسه من باع.
يشفع
قال غيره وقد قيل هذا. وقال من قال: إنه إذا رد بالشفعة من حين ما قبل المشتري البيع كان له الشفعة وهو قول حسن.
ومن غيره: وإذا كان جدار بين رجلين شركة في بيتين فبيع أحد البيتين فإن الجدار يشفع به الشريك في الجدار بحصة الجدار ويشفع البيت بالجدار فيشفع البيت كله قال وكذلك البساتين التي ليس هي بمنزلة الإسكان، فإذا كان الجدار الذي بينهما مشاعًا فإنه يشفع الجدار نفسه إن أراد لأنه شريك في الجدار، فإذا بيع المال فله أن يأخذ الجدار بالشفعة إن أراد، وليس له أن يأخذ البستان أو المال إلا أن يكون عليه مضرة في ذلك. وعن رجل له شفعة وله وكيل محاضر في القرية والذي له الأرض في أرض أخرى غير أنه بعمان وقد علم الوكيل هل يقطع علم الوكيل حجة صاحب المال، فإن كان الوكيل (1) وكيلاً جائز الأمر يأخذ ويعطي ويأمر وينهي فعلم فلم يأخذ فلا شفعة للغائب. ومن قضى مالا بحق عليه في حياته أو قضى عنه بعد وفاته ففي ذلك الشفعة للشفيع إلا أن يقول: وحقه أكثر من هذا أو يقول: ليس هو له بوفاء. وإن كانت امرأة لها صداق نخل فلا شفعة في ذلك. وإن كانت دراهم قضيت به أصلا ففي
6
من
ماله
(1) في أ، ب: وكذلك البساتين التي في البيوت التي يدخلها الحرم فإنها تشفع البساتين بمنزلة البيوت وأما غير ذلك من الأموال والبساتين التي هي بمنزلة الإسكان.
(1) الوكيل هنا: المقصود به الوكيل وكالة مطلقة. فالوكالة المطلقة تحل محل الموكل الأصلي. لأن الوكالة المقيدة لا تتجاوز القيد، أما الوكالة المطلقة ففي كل شيء إلا الأمور التي يخرجها العرف - والله أعلم ..