الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٤

404

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ومن غيره ويوجد أنه قال من قال من العلماء الفقهاء: إنما وهبه البائع للمشتري فهو منهدم علي، لعله أراد عن المستحق للشفعة. وقال آخرون: بل الهبة للمشتري لأنها لم توهب إلا له وإما يأخذ الشفيع شفعته بأصل الشروى وهذا القول أحب إليَّ. وإن سماه حطًا من الثمن فللشفيع مثل ذلك إلا أن يهب له الثمن كله فهل للمشتري أن يأخذ الشفيع الثمن تاما.

من

قلت: أرأيت إن قال البايع عند البيع أو بعده: قد تركت لك ألفًا إن لم تدرك بالشفعة، فهذا عند بيع منتقض غير ثابت وعن رجل اشترى شفعة رجل وأراه الدراهم ودعاه إلى أخذها وأشهد عليه ولم يرفع عليه حتى خلت سنة ثم رفع وطلب شفعته فقال القاضي: إنه قد أحيا شفعته وهو يدركها حين طلبها فدفعه عنها.

:

ومن غيره قال نعم قد قيل هذا. وقال من قال: إن الشفعة بالمداينة (1) فإذا لم يرفع عليه ويطالبه حتى انقضت أيام الشفعة وقصر في المطالبة فقد

فاتته الشفعة.

وعن الساقية إذا كان عليها عاضد من نخل لكل رجل نخلة أو نخلتان كيف تكون الشفعة فيها. فالشفعة فيها بالقياس من قايست نخلته المبيوعة

فله الشفعة

الماء ومن حيث يجيء

هو

أولى من الذي انتقل منه.

وكذلك إذا كانت النخل بين نخلتين فإن لم يأخذ الأعلى فأراد الأسفل أن يأخذ كان له ذلك إلا أن يكون قد قسمت النخل قبل ذلك وقطعت

(1) الشفعة بالمداينة: المداينة من الدين. وهنا الشفعة مقابل الدين الذي عليه. أي يأخذ المدين الشفعة. وحسب سياق النص الوارد أن المداينة: المدة التي يستحق بها الشفعة

والله أعلم.