الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥

الباب العشرون: في الشفعة

405

بالحدود بطلت الشفعة بالقياس وذلك إذا كانت ساقية جائزة، وإن كانت غير جائزة كانت الشفعة بالمضرة وبالطريق وبالمسقا، فإذ رفع المشتري المضرة عن الشفيع قبل أن يطلب شفعته فلا شفعة له وإن رفع المضرة من بعد ما طلب الشفيع فللشفيع شفعته.

رجل في يده مال كان قد اشتراه ثم بيعت شفعة يستحقها هذا الرجال المال الذي في يده فانتزعها ثم استحق عليه المال الذي استحق بالشفعة وأراد الذي استحق عليه المال أخذ الشفعة لمن تكون هذه الشفعة للذي كان في يده المال الأول أو لمن استحقها؟ فالذي عندي أنه إنما يأخذ المال الذي استحقه من يد هذا الذي انتزع منه هذا المال.

وأما الشفعة فليس له أخذها على هذا الوجه وقد بطلت الشفعة من يد من استحقها بهذا المال الذي انتزع منه وهي للمشتري الذي انتزعت منه

بسبب

هذا المال ـ والله أعلم -.

وعن

الشفعة أتجب في الماء الذي يسد منه الماء أو الذي يسد من الأول؟ فقد قيل في بعض قول المسلمين: إنه لا شفعة (1) في الماء إلا في الأجال من المياه المربوطة على الدوم، هذا يسد من هذا وهذا يسد من

(2)

هذا أبدًا على الدوم فأيهما باع كان لصاحبه الشفعة إذا ردها. وعن من اشترى شفعة لرجل غائب أو يتيم فلما قدم الغائب أو بلغ اليتيم أدرك

(1) وهذا على قول الجمهور القائل بأن الشفعة واجبة في الدور والأرضين كلها. أما فيما يتعلق بتوابع العقار كالأصول والآبار ففيها الشفعة لما روي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له شريك في ربع نخل أو نخل فليس له أن شريكه، فإن رضى أخذه وإن كرهه تركه». الفتح الرباني لتركيب مسند الإمام أحمد بن

يبيع حتى يؤذن

حنبل 152/ 15/ رقم 33.

(2) وعن من: وعمن. أصح.