الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٦406
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
شفعته وقد ثمر المشتري ثمارًا كثيرة وأصلح إصلاحًا كثيرًا مثل فسل أو غيره من الصلاح هل يرد ما ثمر ويرد عليه ما أصلح؟ فعلى ما وصفت: فليس على المشتري أن يرد ما ثمر على الشفيع إلا أنهم قد قالوا: إذا كان المشتري أصلح في المال شيئًا كان على الشفيع أن يرد ما أصلح على المشتري ما أصلح في المال، ويحسب ذلك فما استغل المشتري من المال فإن كان المصالح أكثر من الغلة لحق المشتري الشفيع بالباقي وكان على الشفيع أن يرد على المشتري ما فضل من الصلاح من بعد الغلة، وإن كانت الغلة أكثر من الصلاح لم يكن على المشتري أن يرد فضل الغلة على الشفيع ولم يكن على الشفيع أن يرد على المشتري شيئًا من قيمة الصلاح
ومن غيره وعن رجل اشترى أرضًا وكان فى ذلك شراء شاهر تحدث الناس به فيما بينهم وبلغ ذلك الشفيع من أحاديث الناس، أيكون ذلك حجة عليه بمعرفة البيع أم لا؟ فعلى ما وصفت فإذا كان هذا البيع مشهورًا مع الناس والشفيع يسمع ذلك شاهرًا فلم يطلب فقد بطلت
شفعته (2).
ومن غيره: وسأله سائل وأنا معه عن يتيم باع ماله لرجل والمال الذي باعه اليتيم شفعة لرجل آخر، هل على الرجل أن يطلب شفعته إذا
(1) المعلوم أن كافل اليتيم يعمل لمصلحة اليتيم والوكيل يعمل لمصلحة الغائب، وبناءً على ذلك يعمل ـ والله أعلم -.
(2) اختلاف الشفيع ومن صار له الشقص: صور الاختلاف كثيرة:
منها: قال الشفيع: انتقل الشقص بيعًا، وقال الذي انتقل إليه: انتقل إلي هبة، أو تبرعًا أو صدقة. قالوا: على الشفيع أن يثبت دعواه بالبينة، وإن لم يثبت فعلى الحائز اليمين، إنه إنما صار إليه بغير عوض وتسقط شفعة الشريك.