الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٢

412

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

يثبته عليه الحاكم إلا باثنين عدلين. وإن كان الشاهد عجميا فعلى المشهود له أن يحضر شاهدي عدل يشهدان على شهادته وهو حاضر، وليس للحاكم أن يأمر بقسم مال بين قوم وإن حضروه جميعًا وتقارروا عليه إلا أن يشهد عليه شاهدا عدل أنه لهم وأنه يجري قسمته على كذا وكذا السهام التي لهم ثم يأمر بقسمة بينهم. ومن قال: فلان وكيلي في مالي ولم يقل غير ذلك فهو وكيل في القيام والمطلب بلا قبض ولا يمين حتى يجعل له ذلك).

ومن غيره قال: وقد قيل: إنه إذا جعله وكيلا في ماله ولم ــــم له في شيء بعينه فليس له في ماله أمر ولا قبض ولا إتلاف ولا شيء حتى يحد له شيئًا بعينه. فإن قال وكيلي في مالي يقوم مقامي معي: أنه أراد كان له القيام الأمر والنهي والمطالبة بلا قبض ولا بسط ولا عطاء ولا أخذ حتى يجد له ما يفعل فيه. فإن قال: وكيلي في مالي يفعل فيه ما يشاء أو ما أراد فذلك جائز يفعل فيه ما شاء من الأمر والنهي والأخذ والبيع والهبة ما أراد.

في

رجع وقيل فيمن باع لآخر شيئًا مما هو في يد البائع من العروض فهو أولى بقبض الثمن وإن لم تصح وكالته في القبض، فإذا باع شيئًا من الأصول فليس للمشتري أن يسلم إليه الثمن إلا حتى تصح وكالته في القبض أو حتى يكون ثقة فيرسل بالثمن عنده إلى صاحبه وهو له ضامن حتى يصل إليه. وليس للوكيل إن أمر غيره ببيع ما وكل إليه إلا أن يجعل له ذلك له الذي

(1) صيغة التوكيل: هو الركن الأول من أركان الوكالة وهو الإيجاب والقبول وعلى ما يتم الاتفاق عليه تتم الوكالة، فإذا كانت وكالة مطلقة مطلقة فهي في كل شيء إلا ما أخرجه العرف والشرع. وإذا كانت مقيدة كما ذكر المصنف الله فهي مقيدة على ضوء ما ذكر والعرف هو المفسر للنص.