الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٣الباب الحادي والعشرون في الوكالة وغيرها
413
وكل. وكذلك إذا وكل في شراء شيء فليس له أن يوكل في ذلك غيره ولا يجوز على الموكل إقرار الوكيل فإن أقر أن صاحب الحق قد استوفاه فلا يقضي في ذلك للوكيل بشيء، فإن أقر أنه قد استوفى في ذلك فإقراره جائز عن نفسه ويبرئ الذي عليه الحق.
ومن وكل رجلين في خصومة في دين وفي القبض فقيل: يجوز أن يخاصم واحد دون واحد. وأما القبض فحتى يقبضا جميعًا إلا أن يكون جعل لكل واحد منهما مثل ما جعل لهما. وقال من قال يقبض كل واحد منهما
النصف.
يصح
ومن وكل رجلا يبيع داره فباعها بنصف ثمنها فغير الموكل فقيل البيع جائز إلا أن أن البائع أقرَّ أنه باع هذا الثمن محاباة للمشتري فينتقض البيع. قال أبو الحواري: إن أقر البائع أنه باعها محاباة فعليه الغرم الذي نقص من الثمن إلا أن يصدقه المشتري فإن البيع منتقض. وإن حد له فباعه بغيره فالبيع منتقض، وكذلك إذا قال له: بألف بع درهم فباع) بألفي درهم. فقيل لا يجوز إذا غير الأمر. فإن قال له: بع ولم يحد له فباعه بمائة درهم ولا صح أنه باعه بمائة وآخر يدعوه إلى مائتين فإن البيع تام وعلى البائع أن يغرم تلك المائة لصاحب المال. وقيل في رجل دفع إلى رجل عبدا من البصرة وقال له: بعه في عُمان بألف درهم إلى سنة، فلما خرج الوكيل وجد من أخذ منه العبد البصرة ولم يخرج فلما وصل إلى صاحبه بالثمن في
بألف درهم
نقدا
6
(1) مخالفة الوكيل لصيغة الوكالة الوكيل أمين على ما وكل به ولا يجوز له مخالفة صيغة الوكالة المقيدة فإذا خالفها فهو يتحمل الخسارة لأنه خالف الصيغة، وإذا عرض الأمر على الموكل فوافق فعندها تنفذ الوكالة وما قام به الوكيل. أما إذا اختلف الوكيل والموكل في القبض مثلا فيقول الوكيل دفعت إليه الثمن ويقول الموكل أنا لم أقبض شيئًا فهنا نقول له القول قول البينة إن وجدت مثلا أن يدفع له أمام الشهود العدول. فإذا انعدمت البينة فلا بد من اليمين من الوكيل لأن القول قوله مع يمينه لأنه أمين والأمين لا يخون ـ والله أعلم -.