الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٤414
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ونقض فله ذلك. والبائع ضامن لذلك العبد أو مثله إذا مات، فإن قال صاحبه: أنا آخذ ثمنه الذي قد بعته به إذ قد فات فكره البائع وقال: ادفع إليك قيمة متاعك وأنا آخذ ذلك الثمن الأول، فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك له والربح للضامن وهو البائع وقال من قال غير ذلك.
ومن غيره قال: وقد قيل لرب المال الخيار إن شاء أتم البيع وله الثمن وإن شاء لم يتمه فله العبد أو مثله إن عدم أو قيمته. ومن وكل وكيلا في قبض دراهم له على رجل أو امرأة فقبضها وادعى أنه صيرها إلى الموكل قيل: إن كان دفعها إليه دفعها ببينة أو بأمر حاكم فعلى الوكيل شاهدان أنه (1)
(1) ادعاء الموكل أنه لم يستلم … نرى أن المالكية لهم في مثل هذه القضية أقوال متعددة منها ما يوافق المصنف رحم الله. ومنها من يخالفه.
أ ـ إذا ادعى الوكيل أنه أقبض الموكل المال فأنكر الموكل وزعم أنه لم يعطه شيئًا. في هذه
المسألة أقوال أربعة القول الأول:
أ ـ إذا كان تداعيهما بعد مدة طويلة كالسنة فالقول قول الوكيل من غير يمين عليه في ذلك
لوجود دليل وهي المدة، والأمانة.
ب ـ إذا كانت المدة كالشهر فالقول قول الوكيل ولكن بيمينه لأن الأمانة تقتضي أن يكون القول قوله وقصر المدة يوجب للموكل حقًّا فوجبت له عليه اليمين.
ج - إذا كان الأجل قريبًا فالقول قول الموكل مع يمينه لأن قبض الوكيل محقق إما بإقرار أو بينة فالوكيل مدع براءة ذمته بعد ثبوت عمارتها ولم يقع من التراخي في الزمان ما يشهد ببراءة ذمته.
القول الثاني: القول قول الوكيل مع يمينه مطلقًا. القول الثالث: نفس القول الأول ويفترق عنه في المدة اليسيرة فالقول الأول قول الموكل مع يمينه وهنا قالوا القول قول الوكيل مع يمينه.
القول الرابع: قال ما سبق من أقوال في الوكالة العامة المفوض فيها الوكيل تفويضا عاما. وأما الوكالة المعينة (المحددة الخاصة) فإنه يغرم ولا يقبل قوله إلا أن يقيم البينة على الرد -