الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٩الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه
419
نفسه
فينظر في ذلك لعل معناه أنه إذا استفاد مالا من بعد لم يلزمه وله أن يبرئ من حق ولده ويبرئ منه إلا ما كان من قبل الأرش (1) فقيل: لا يبرأ منه. كان أبرأ نفسه من حق ولده وهو مريض ثم مات الولد. فقال من قال: يبرأ، وقال من قال: لا يبرأ.
ومن
قال غيره: وأما ما ذكرت هل للوالد أن ينتزع مالا لولده صار إليه من عنده أقر له بحق كان والده صحيحًا أو مريضًا فذلك جائز إلا أن يكون قضاه ذلك المال من قبل أرش فليس له أن ينزعه.
رجع إلا من كان والده من أهل الذمة وهو مسلم فليس لوالده شيء من ماله في الحياة ولا بعد الموت (1)، ومن كان أبرأ نفسه من حق ولده وهو مريض ثم مات. الولد. فقال من قال يبرأ وقال من قال: لا يبرأ، وإن إبراء نفسه من حق ولده فلما حضره الموت رد عليه فعن هاشم (2) أنه يعود
على الولد.
وفي جواب سعيد بن محرز (3) وعن رجل قضى مال ولده في دينه ثم مات وله مال فمنهم من رأى أن الولد يعطى شروى ما أخذ منه. ومنهم من
قال: ما مات عليه الوالد وأذهبه فلا شروى لابنه من بعده.
(1) من قوله من قبل الأرش فلا يبرأ منه ـ غير موجود في أ إلى قول: وقال غيره.
(1) هذا هو رأي الجمهور أن المسلم لا يرث من الكافر وهناك قول آخر لبعض العلماء جواز توريث المسلم من الكافر لأن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، وإن الإسلام يزيد
ولا ينقص.
(2) هاشم: هو هاشم بن غيلان، وقد سبق ذكره وترجمته.
(3) سعيد بن محرز. لم أعثر له على ترجمة.